قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في الذكرى التاسعة والخمسين لنكسة حزيران عام 1967، إن هذه الذكرى الأليمة، تشكل محطة وطنية لاستحضار سلسلة النكبات، التي تعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة المشروع الاستعماري، القائم على الإحتلال والتوسع والاستيلاء على الأرض وتهجير السكان الأصليين بالقوة.
وأضاف فتوح: إن نكسة حزيران، التي استكملت فيها إسرائيل إحتلال بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، لم تكن سوى إمتداد للنكبة الفلسطينية عام 1948، ودليلاً واضحاً على نهج قائم على فرض الأمر الواقع بالقوة وانتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وهو النهج ذاته الذي ما زال يحكم سياسات الإحتلال حتى يومنا هذا.
وأكد رئيس المجلس أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، منذ السابع من أكتوبر من قتل جماعي وتدمير واسع النطاق واستهداف للمدنيين والأطفال والنساء، يمثل فصلاً جديداً من جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها حكومة الإحتلال بحق أبناء شعبنا، في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الجرائم أو محاسبة مرتكبيها.
وأشار فتوح إلى أن الضفة الغربية المحتلة، تشهد تصعيداً خطيراً في سياسات التطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستعمرات غير القانونية إلى جانب الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها مجموعات المستعمرين بحق المواطنين الفلسطينيين، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من الفلاحين وأصحاب الأراضي وحرق الممتلكات والمزروعات وتهجير التجمعات السكانية الفلسطينية، تحت حماية قوات الإحتلال ودعمها المباشر، محذراً من استمرار
الإنتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الإقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك والاعتداءات العنصرية على رجال الدين المسيحيين، والتي تعكس تصاعد خطاب الكراهية والتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته الرسمية.
وشدد رئيس المجلس على أن شعبنا الفلسطيني رغم عقود النكبة والنكسة والإحتلال، سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، داعياً المجتمع الدولي إلى الإنتقال من مرحلة الإدانة إلى إتخاذ خطوات عملية لوقف الإحتلال والاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وختم فتوح مؤكداً أن حجم التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها محاولات شطب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء قضية اللاجئين وإخراجها من أروقة الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية، يستوجب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ورص الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل الإعتبارات الحزبية الفئوية الضيقة.





