السياسي – متابعات
يستعد الفيلم السينمائي القصير “رائحة الغار”، لمنافسة مجموعة من الأفلام الروائية المقرر أن تُشارك في مهرجان “أيام الجزائر للسينما المعاصرة” المقرر أن تنطلق فعالياته الشهر المقبل.
ويُشارك الفيلم، وهو من تأليف وإخراج الأخوين محمد وأحمد ملص من سوريا، في المهرجان الذي ستُقام فعالياته خلال الفترة من 18-22 تموز/يوليو المقبل، بعد سلسلة مشاركات بمهرجانات عربية وعالمية وحصده الجوائز.
ويُسلّط الفيلم الروائي الذي استُلهم اسمه من شجرة الغار ذات الرمزية الخاصة لدى السوريين، الضوء على قضايا وهموم اللاجئين السوريين في بلدان الاغتراب وآثار الحرب التي انعكست على علاقاتهم الأسرية والاجتماعية والإنسانية.
ويتناول الفيلم قصة زوجين سوريين تُجبرهما الظروف على الهجرة هربًا من الاضطهاد في بلادهما، ويبدآن معاً حياة جديدة في مدينة صغيرة في فرنسا، لكن سرعان ما تظهر التباينات بين تطلعاتهما ليواجها مشكلات بسبب مشاريعهما الحياتية.
وتضع هذه المشكلات علاقة الزوجين أمام اختبار بين الحب والرغبة في الاستمرار، حيث تشتعل الخلافات بينهما عقب طرح فكرة الانتقال من منزل واسع في منطقة ريفية بفرنسا إلى شقة ضيقة في باريس، ليكشف هذا المشروع البسيط بظاهره عن عمق المشكلة لدى الزوج الذي يكره الأماكن الضيقة بسبب ما عاناه في زنزانة انفرادية ضيقة في بلاده.
ويتناول الفيلم الذي صُورت معظم مشاهده في مكان واحد معاناة الإنسان السوري من الحرب الطويلة وآثارها التي ظلت ترافقه رغم مرور الوقت ومغادرته للمكان الذي عانى فيه، لتؤدي تلك الآثار وخلاف الزوجين إلى انفصالهما.
والفيلم من تمثيل محمد ملص ولارا إيلو، وسبق أن شارك في مهرجانات عربية ودولية عدة، وحصد العديد من الجوائز، ومنها الجائزة الكبرى في مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير، وجائزة أفضل إخراج في مهرجان الفيلم الهندي الدولي عام 2024.





