السياسي – تحولت الجلسة الشهرية المخصصة لأسئلة النواب الموجهة إلى رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش في مجلس النواب، إلى مواجهة سياسية محتدمة بين الأغلبية والمعارضة، بعدما اعترضت أحزاب معارضة على تخصيص الجلسة لموضوع التعليم في وقت تتصدر فيه قضايا الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وملف أضاحي العيد اهتمامات الشارع المغربي، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية وتداولته منصات التواصل الاجتماعي.
وشهدت الجلسة، التي عقدت بمجلس النواب المغربي، اعتراضات من جانب نواب المعارضة الذين اعتبروا أن الحكومة تجاهلت ملفات اجتماعية واقتصادية ملحة، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وتداعيات تراجع القدرة الشرائية، واختارت مجددا التركيز على حصيلة إصلاح قطاع التعليم.
ورأى نواب المعارضة أن المواطنين ينتظرون أجوبة بشأن الأوضاع المعيشية الصعبة، معتبرين أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تمنح للملفات الاجتماعية ذات التأثير المباشر على الحياة اليومية للمغاربة.
في المقابل، دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن اختيار موضوع التعليم، مؤكدا أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يعد قضية ثانوية أو ظرفية، بل يمثل “رهانا استراتيجيا” يرتبط بمستقبل البلاد.
وخلال الجلسة، وجهت المعارضة انتقادات حادة للحكومة بشأن ملفات الدعم الاجتماعي المباشر والتشغيل وإصلاح صندوق المقاصة، معتبرة أن الإجراءات المتخذة لم تنجح في الحد من تداعيات الغلاء أو تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما اعتبر نواب معارضون أن الحكومة لم تقدم حلولا كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وبدا رئيس الحكومة أكثر حدة من المعتاد في رده على منتقديه، إذ اتهم بعض أطراف المعارضة بـ”تبخيس مجهودات الدولة” و”ممارسة الشعبوية السياسية”.
ولم يقتصر رد رئيس الحكومة على الدفاع عن حصيلة حكومته، بل انتقل إلى انتقاد خصومه السياسيين، متهما بعض الأحزاب باستغلال ملف عيد الأضحى لأغراض انتخابية.
وقال إن بعض القوى السياسية اختزلت خطابها في قضية “الخروف”، بدلا من تقديم مشاريع وبرامج ورؤى مستقبلية للمواطنين.






