السياسي – أفاد تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الأربعاء، بأن مخزونات النفط في أغنى دول العالم وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2003، وهي الفترة التي تزامنت مع عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.
ويأتي هذا التراجع الحاد نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، مما أجبر قطاع الطاقة العالمي على السحب المكثف من المخزونات التجارية ومخزونات الطوارئ لتعويض النقص الحاد في الإمدادات.
كشفت لغة الأرقام عن ضغوط غير مسبوقة على إمدادات النفط العالمية؛ حيث تتوقع إدارة معلومات الطاقة انخفاض المخزونات العالمية بمقدار 6.3 مليون برميل يومياً خلال الربع الحالي. ومن المتوقع أن يتفاقم هذا الانخفاض ليصل إلى 7.66 مليون برميل يومياً إضافية خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وطال هذا التراجع بشكل مباشر الدول الـ38 الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تضم قوى اقتصادية كبرى مثل الولايات المتحدة، كندا، اليابان، الاحتلال الإسرائيلي، بريطانيا، وفرنسا، حيث تكافح هذه الدول لتأمين احتياجاتها في ظل توقف إمدادات الخام القادم من الشرق الأوسط.
وأدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى تحول عالمي نحو النفط الأمريكي؛ حيث قفز صافي صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية إلى مستوى قياسي بلغ 5.8 مليون برميل يومياً في شهر نيسان/ أبريل الماضي.
ويتوقع المسؤولون الأمريكيون أن يرتفع متوسط صافي الصادرات السنوية إلى 4.2 مليون برميل يومياً هذا العام، مقارنة بـ 1.4 مليون برميل يومياً فقط في العام الماضي.
ويتزامن هذا الشح في الطاقة مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة؛ حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران “ستدفع الثمن” بسبب تأخرها في المفاوضات.
وفي المقابل، أدت الهجمات الإيرانية المتكررة على سفن الشحن إلى إعادة إحياء مخاوف “معركة ناقلات النفط”، مما جعل المرور عبر المضيق مخاطرة أمنية وتجارية عالية الكلفة.









