السياسي -متابعات
واصل ريال مدريد تعزيز مكانته كأحد أقوى الأندية اقتصادياً في العالم، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن تحقيقه إيرادات قياسية من رعاة قميص الفريق، تصل إلى نحو 290 مليون يورو سنوياً، في رقم يعكس القوة التجارية الهائلة التي يتمتع بها النادي الملكي على الساحة العالمية.
ذكرت إذاعة كادينا سير الإسبانية أن ريال مدريد نجح في تحويل قميصه إلى ما يشبه “منجم الذهب”، بفضل العقود الضخمة التي تربطه بعدد من أكبر العلامات التجارية العالمية، ليواصل تصدره لقائمة الأندية الأعلى دخلاً من الرعاية الرياضية.
وبحسب التقرير، يحصل ريال مدريد على نحو 120 مليون يورو سنوياً من شركة أديداس المتخصصة في الملابس والمعدات الرياضية، بموجب عقد الرعاية الفنية الذي يعد من بين الأكبر في عالم كرة القدم.
كما يدر عقد الرعاية الرئيسي مع طيران الإمارات على خزائن النادي ما يقارب 100 مليون يورو سنوياً، في استمرار للشراكة الطويلة بين الطرفين والتي أصبحت واحدة من أبرز العلاقات التجارية في الرياضة العالمية.
ولا تتوقف العوائد عند هذا الحد، إذ يحصل النادي الإسباني أيضاً على نحو 70 مليون يورو سنوياً من شركة إتش بي، التي انضمت إلى قائمة رعاة الفريق ووضعت شعارها على أكمام قمصان اللاعبين في صفقة تجارية ضخمة عززت من القيمة التسويقية للقميص المدريدي.
وبذلك يصل إجمالي الإيرادات السنوية الناتجة عن الرعاة الثلاثة على القميص فقط إلى نحو 290 مليون يورو، وهو رقم استثنائي يعكس حجم الجاذبية التجارية التي يتمتع بها ريال مدريد، سواء من حيث الانتشار الجماهيري أو النجاح الرياضي أو الحضور الإعلامي العالمي.
ويستفيد النادي من قاعدة جماهيرية ضخمة تمتد إلى مختلف قارات العالم، إضافة إلى امتلاكه مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم، الأمر الذي يجعل الظهور على قميصه فرصة تسويقية نادرة للشركات العالمية الراغبة في الوصول إلى مئات الملايين من المتابعين.
كما يأتي هذا النمو الاقتصادي بالتزامن مع الطفرة التي يشهدها ملعب سانتياغو برنابيو بعد عمليات التطوير الشاملة التي حولته إلى منشأة متعددة الاستخدامات قادرة على استضافة فعاليات رياضية وترفيهية وتجارية كبرى، ما ساهم في زيادة مصادر دخل النادي خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد الرقم الجديد أن ريال مدريد لا يواصل حصد الألقاب داخل المستطيل الأخضر فقط، بل يفرض هيمنته أيضاً على الصعيد الاقتصادي، مستفيداً من قوة علامته التجارية وقدرته المستمرة على جذب أكبر الشركات العالمية لعقد شراكات طويلة الأمد، في نموذج يجعله أحد أكثر الأندية ربحية وتأثيراً في صناعة الرياضة العالمية.





