السياسي -متابعات
في حوارٍ يتسم بالشفافية والجرأة، فتحت النجمة الشابة حلا الترك قلبها لتكشف عن كواليس طفولتها الاستثنائية، والأزمات العائلية التي تصدّرت عناوين الصحف ومنصات التواصل الاجتماعي لسنوات. ابنة الـ 23 عاماً، التي كبُرت أمام عدسات الكاميرات منذ أن كانت في السادسة من عمرها، روت تفاصيل معاناتها مع الشهرة المبكرة، وانفصال والديها، وصولاً إلى شائعة تسبّبها بسجن والدتها، ومرحلة التعافي النفسي التي قادتها لتصبح شابة ناضجة ومستقلّة.
طفولة قاسية تحت الأضواء واختفاء الأب
استرجعت حلا بداياتها الفنية، مشيرةً إلى أن والدها هو مَن اكتشف موهبتها ورافقها في خطواتها الأولى. ورغم أنها كانت تبحث حينها عن محبّة الناس والاهتمام كأي طفلة، إلا أنها كشفت عن الوجه الآخر لتلك المرحلة؛ حيث كان والدها صارماً جداً معها خلف الكواليس لدرجة جعلتها تخافه، فقد كان يلقّنها ما يجب أن تقوله في المقابلات التلفزيونية لضمان خروجها بصورة النجمة المثالية.
ومع وقوع الانفصال بين والديها، دفعت حلا وإخوتها ثمناً باهظاً. تروي الترك كيف انقلبت حياتها رأساً على عقب بعد زواج والدها للمرة الثانية، حيث اختفى تماماً من حياتهم وانقطع التواصل معه لنحو خمس سنوات، مما أدخلها في دوامة من الحزن والصدمة، لتنتقل بعدها للعيش مع والدتها في مرحلة لم تكن خالية من التوترات في بدايتها.
حقيقة سجن والدتها: “انخدعت ومستحيل أؤذي أمي”
لعل العنوان الأبرز الذي طارد حلا الترك لسنوات هو “حلا تسجن والدتها” بسبب خلافات مادية. وهنا، حسمت النجمة الشابة الجدل، مؤكدةً أنها ضحكت بمرارة عند قراءة هذه العناوين، قائلةً: “مستحيل أن ترضى أي فتاة برؤية والدتها في السجن أو في حالة حزن وتعذيب”.
وأوضحت حلا أنها كانت حينها تحت السنّ القانونية ولا تملك حق رفع دعاوى قضائية، مشيرةً إلى أن الدعوى رُفعت من جانب “أولياء الأمور” (عائلة والدها). ورغم إقرارها بحدوث أزمة مادية حقيقية واكتشافها اختفاء أموالها التي حصدتها من تعب سنوات طفولتها، وشعورها بالخداع، إلا أنها رفضت الانجرار خلف تدمير والدتها، معتبرةً أن “المال يذهب ويأتي”.
وقد تسبّبت هذه الأزمة في هجوم قاسٍ عليها من الجمهور، حيث أُغلقت الأبواب في وجهها، وأُلغيت حفلاتها، ووُصفت بـ”الابنة العاقة”، وهو ما تسبّب لها بجرح عميق، خاصة تجاه جمهورها من الأطفال الذين كبروا معها ومُنعوا من متابعتها.
رحلة التعافي النفسي والانتقال إلى دبي
في ظل هذه الضغوط المتراكمة التي دفعتها في صغرها للرغبة في الانعزال التام، اتخذت حلا قراراً مفصلياً بالانتقال إلى دبي للعيش مع عمّتها، مبتعدةً عن السوشيال ميديا لأربع سنوات. تصف حلا تلك المرحلة بأنها “الأجمل في حياتها”، حيث دخلت الجامعة لدراسة تصميم الأزياء، والأهم من ذلك، اتجهت للعلاج النفسي.
أكدت حلا أن اللجوء الى طبيب نفسي ليس مدعاة للخجل، بل كان خطوة ضرورية لمواجهة الحزن الداخلي المتراكم، وتعلّم كيفية التعبير عن مشاعرها ووضع أهداف واضحة لحياتها، لتعود اليوم بشخصية قوية، راقية، وصاحبة قرار.
لقاء بارد مع الأب… ومحبّة خاصة لشقيقتيها من دنيا بطمة
من أبرز اللحظات المؤثرة التي روتها حلا، لقاؤها بوالدها بعد انقطاع دام سنوات طويلة. ورغم انهيار الأب بالبكاء لدى رؤيته لابنته التي كبُرت وتغيرت، اعترفت حلا بصراحة تامة أنها لم تشعر بأي شيء تجاه هذا العناق، قائلةً: “لقد انحرمت من هذا الحضن لخمس سنوات، فتبلّدت مشاعري”.
تعلّمت حلا من عمّتها في دبي أن الحب الحقيقي ليس بالكلمات والأحضان فقط، بل بالأفعال والاستحقاق. واليوم، تؤكد أنها لا تزال تكنّ كل الحب والاحترام لوالديها، فـ”الدم لا يصبح ماءً”، لكنها تعلّمت أن تضع حدوداً صحية للجميع، حتى لأقرب المقرّبين منها.
وفي سياق حديثها عن عائلتها، حرصت حلا الترك على التشديد على محبتها الكبيرة لشقيقتيها من والدها، “غزل” و”ليلى روز”، اللتين أنجبهما من الفنانة دنيا بطمة. وأشارت إلى أنها حظيت بفرصة لقاء شقيقتها “غزل” في وقت سابق، بينما لم تلتقِ بـ “ليلى روز” حتى الآن، إلا أنها عبّرت عن ثقتها التامة وتفاؤلها الكبير بأنها ستراهما وتجتمع بهما قريباً.







