الوصول للملعب عذاب.. صحفية بريطانية تكشف فوضى كأس العالم

السياسي -متابعات

وجّهت شارلوت دالي، مراسلة صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، نقدًا لاذعًا للمسؤولين في المكسيك، بعد الأحداث التي وصفتها بـ”الفوضوية” التي صاحبت افتتاح كأس العالم 2026، فقد تعرضت للسرقة، مع مواجهة متاعب عديدة.

 

افتتحت مكسيكو سيتي كأس العالم لكرة القدم يوم أمس الخميس في استاد أزتيكا الشهير، وأقيمت المباراة الأولى في البطولة بين المكسيك وجنوب إفريقيا، التي صاحبها أيضًا احتجاجات في أنحاء العاصمة.

خارج الملعب، ظلت المدينة التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة منقسمة بشدة، فقد شهدت الفترة التي سبقت البطولة في المكسيك، التي تستضيفها البلاد بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، اضطرابات اجتماعية في العاصمة، إذ خرجت مجموعات مختلفة في مسيرات واحتجاجات.

 

الأسوأ لم يأت بعد
وفي مقالها كشفت أيضًا عن معاناتها في الوصول للملعب وقالت: “بعد صباحٍ صعب قضيته في استبدال الأجهزة واستعادة الوصول إلى حساباتي، ظننت أن الأسوأ قد انتهى، لكنه لم يكن كذلك، فقد أصبح الوصول إلى الملعب معاناة بحد ذاتها”.

وأوضحت: “أُبلغ الصحفيون أن حافلات نقل تابعة لفيفا ستنقل وسائل الإعلام من الفنادق إلى الملعب، ولكن عندما بدأ المراسلون بالاستفسار عن التفاصيل، بدا أن لا أحد يعرف مكان الحافلات، أو موعد وصولها، أو حتى من أين ستنطلق. في النهاية، اصطف نحو 100 صحفي في طابور بعد سماعهم أن حافلة في طريقها”.

 

رحلة “العذاب” للملعب
كشفت شارلوت دالي أيضًا عن معاناة الصحفيين للوصول إلى الملعب وقالت: “على الرغم من سفرنا على متن حافلة إعلامية رسمية تابعة لفيفا، مُنعنا مرارًا وتكرارًا من المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية، فقد أُغلقت عدة طرق، وفي مرحلة ما توقفت الحافلة، فيما وقف المسؤولون على جانب الطريق يُجرون مكالمات هاتفية في محاولة لإيجاد طريقة لنقلنا إلى الملعب”.

وأضافت: “استغرقت رحلتي أكثر من ساعتين، ثم بدأت المشاهد التي طغت على المباراة الافتتاحية نفسها، فقد تجمع المتظاهرون خارج الملعب، بعضهم كان يُلفت الانتباه إلى أزمة المفقودين في المكسيك، البالغ عددهم 133 ألف شخص، وآخرون كانوا معلمين يحتجون على الأجور والمعاشات التقاعدية وظروف العمل”.

وتابعت: “لساعات، ظلت المظاهرات سلمية، ثم، قبل 10 دقائق فقط من انطلاق المباراة، انفجرت التوترات، فقد اندفع مئات المتظاهرين نحو المحيط الجنوبي الغربي للملعب، محاولين اختراق الحواجز الأمنية التي تحمي الدائرة الداخلية، وأُلقيت الحجارة، وأضاءت الألعاب النارية السماء، وهرعت شرطة مكافحة الشغب لمنع الحشود من الوصول إلى الملعب”.

وسرعان ما انتشر الغاز المسيل للدموع في الأجواء، وانتشر ضباط الخيالة وسط النيران المشتعلة مع تصاعد حدة الاشتباكات خارج الملعب.

وتبادل المتظاهرون والشرطة إطلاق النار، فيما وجد المتفرجون الذين وصلوا لحضور المباراة أنفسهم وسط مشاهد من الفوضى والاضطراب.

تم إجلاء شرطية على متن دراجة نارية بعد إصابتها بجروح خطيرة في الرأس، كما أصيب صحفي أيضًا وسط هذه الاضطرابات.