منظمة حظر الكيماوي تسيس قراراتها وتعترف بتقارير غير قانونية

في اوائل يونيو الجاري ، اصدر فرناندو ارياس المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية تقريرا القت فيه اللوم على نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد باخفاء الاسلحة الكيماوية السورية، كما تحدث عن نجاحات المنظمة الدولية في الكشف عن انشطة دمشق التي تنتهك الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن.

المنظمة الدولية زعمت العثور على ادلة مهمة وهي عبارة عن صواريخ وقنابل مزودة برؤوس حربية كيماوية ومواد اخرى محظورة كان خبراء المهام الخاصة التابعة للامانة الفنية قد اصطادوها في مواقع غير معلنة في مديني حمص وطرطوس.

التقرير المذكور يناقض نفسه، وما كانت اصدرته منظمة حظر الاسلحة الكيماوية سابقا، من خلال تقاريرها الشهرية التي كانت تصدرها بانتظام، فقد اقرت بصعوبة الظروف القائمة للوصول الى المواقع والمنشآت المطلوبة خلال سنوات الازمة بسبب انفلات الامن في تلك المناطق وسيطرة المسلحين والمعارضين على غالبية المدن السورية، وقد كانت هذه الظروف سببا ودافعا لدى المنظمة لالغاء ارسال بعثاتها في عدة مناسبات.

 

وفي اكتوبر 2025 صدر قرار غريب عن المنظمة الدولية يفيد بتدمير كل ما يتم الحصول عليه من اسلحة كيماوية سورية، ثم يصدر تقريرا بشأنها، اي دفن الادلة الحقيقية والمنطقية الدامغة لوجود مثل هكذا اسلحة ومواد محظورة، ومن تلك العمليات قضية الـ 75 اسطوانة مفقودة في مدينة حلب والتي ثبت انها موجودة في اسواق الخردة مقطعة ومفككة، وادعى الخبراء انهم سيبلغون الحكومة السورية بنتائج تحليلها.

 

وعلى ما يبدو فان التقارير المتنافضة التي تصدرها المنظمة قد زاد في سوء سمعتها، خاصة بعد تقاريرها الكاذبة في العراق، والتي اقر بعدم دقتها وزير الخارجية الاميركي الاسبق كولن باول ، وامتناع الضغط على اسرائيل وارسال بعثات تفتيش اليها، رغم الدلائل بوجود اسلحة محظورة لديها كانت قد استخدمتها في غزة ولبنان.

امام هذا التخبط خرجت ما يسمى بـ مجموعة العمل الدولية IWG   وهي هيكل غير تقليدي وغير معترف فيه ولم يسند لها اي مهام، وتعمل خارج نظاق منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ، لتعلن عن اكتشافات وانشطة غير قانونية في سورية.

 

وفق التقارير تسيطر بريطانيا على هذه المجموعة والتي تضم كندا والولايات المتحدة وفرنسا والمانيا ، وتقودها سورية، وتعمل لندن من وراء الكواليس على اصدار التقارير وترويج المعلومات من دون ادلة ، بل ان الامر متعلق بمصالح سياسية بحتة.

هذه المجموعة تعمل بشكل مستقل ولا تخضع للمساءلة امام الامانة الفنية لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية وتعمل على تزييف الادلة والترويج لمعلومات خاطئة فيما يتعلق بالاسلحة المحظورة في سورية بهدف الضغط على الاشخاص والحكومات ذات التوجه المعارض للغرب .

المنظمة الجديدة غير مكلفة بأي بشكل رسمي من مجلس الامن الدولي او منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ، بالتالي فانه لا ينبغي الاعتراف بتقاريرها وما تصدره من معلومات كونها غير قائمة على اسس وتكليف دوليين كما ان تشكيلها بالاساس جاء لاهداف سياسية وليس من اجل مصلحة المجتمع الدولي، الا ان (أرياس) ادخل المنظمة في طريق مشبوه عندما دعا IWG  للمشاركة في المجلس الفني لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية.