اتفاق ليبي على إجراء انتخابات في فبراير 2027 وعين اميركا على النفط

اعلنت تقارير متطابقة ان رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في ليبيا توصلت إلى توافق تاريخي يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في الـ17 من فبراير 2027. وذلك استنادا إلى القوانين الانتخابية التي أقرتها لجنة “6+6” والمُشكّلة بموجب التعديل الدستوري الـ 13.

ووفقا للاتفاق، سيتم الشروع في تعديل دستوري توافقي يمهد الطريق لوضع دستور دائم للبلاد، على أن يلتزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية المكلفة بصياغة مشروع الدستور لبدء حوار وطني شامل يفضي إلى إقرار الدستور الدائم.

وفي إطار ضمان نزاهة العملية الانتخابية، تم الاتفاق على إنشاء لجنة عليا للإشراف على المسار الانتخابي، تضم في عضويتها محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وعضوين من اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، بالإضافة إلى ممثلين أمنيين عن منطقتي الشرق والغرب الليبيتين.

وجاء في بنود الاتفاق التأكيد على اعتماد مخرجات اتفاق بوزنيقة المتعلقة بتسمية المناصب السيادية وإعادة توحيد المؤسسات، مع التشديد على رفض أي مساع لفك التجميد عن الأموال والأصول الليبية المجمدة في الخارج قبل انتخاب رئيس للبلاد من قبل الشعب الليبي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتفقت الأطراف على تشكيل لجنة فنية مشتركة مهمتها إعداد مشروع ميزانية موحدة للدولة لعام 2027، تمهيدا لعرضها على مجلس النواب لإقرارها، مع التأكيد على حصرية المؤسسة الوطنية للنفط في تسويق النفط الليبي وتحصيل عائداته وفقاً للأطر القانونية النافذة.

في الاثناء ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن الولايات المتحدة تسعى للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، في محاولة لتوحيد البلد الغني بالنفط.

مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، بأنه يعمل على توحيد مؤسسات الدولة المتشرذمة تحت سلطة واحدة مع تشجيع شركات النفط الأمريكية على الاستثمار.

وقال بولس وهو رجل أعمال لبناني أمريكي ووالد زوج تيفاني ابنة الرئيس الأمريكي: “خطتنا هي تشكيل حكومة موحدة وتوحيد جميع المؤسسات”.

وأفاد مسؤولون ومحللون في الأمم المتحدة بأن محاولات الأمم المتحدة لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا قد أُحبطت مرارا وتكرارا من قبل سياسيين وفصائل مسلحة يخشون فقدان نفوذهم ووصولهم إلى موارد الدولة، بما في ذلك مليارات الدولارات من عائدات صادرات النفط.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، إلا أن إنتاجها ظل دون مستواه المُفترض لعقود.

كما أدت العقوبات المفروضة على الزعيم الراحل معمر القذافي والاضطرابات التي أعقبت الإطاحة به عام 2011 بما في ذلك حصار الجماعات المسلحة لمنشآت النفط لانتزاع امتيازات، إلى عرقلة استثمارات شركات النفط العالمية لعقود.

وأشار بولس إلى أن واشنطن كانت تشجع شركات النفط الأمريكية الكبرى على الاستثمار في ليبيا، موضحا أن شركتي “كونوكو فيليبس” و”شيفرون” قد وقعتا بالفعل اتفاقيات مع ليبيا في عام 2026.