السياسي – الانتقادات الإسرائيلية لم تقف عند حد ترامب بل طالت نائبه جي دي فانس، بعد تصريحات أمريكية حادة بحق تل أبيب.
ورأى سياسيون ومعلقون إسرائيليون أن التفاهم مع إيران كشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات واشنطن، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدفع إسرائيل إلى “كارثة سياسية”.
** لا لماغا
وظهر عضو الكنيست عن حزب الليكود بزعامة نتنياهو، حانوخ ميلفيديسكي، في مقطع فيديو على منصة “إكس” الأمريكية، وهو يخلع قبعة حركة “ماغا” الموالية لترامب والداعمة لإسرائيل، والتي تحمل شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”.
وألقى ميلفيديسكي القبعة جانبا، قائلا إنها “لم تعد مناسبة حقا”، قبل أن يرتدي أخرى تحمل شعار أنصار نتنياهو من اليمين المتطرف: “النصر المطلق”، ويعلّق: “هذه أفضل بكثير”.
** بدون ترامب
وظهر الحاخام الإسرائيلي شموئيل إلياهو، حاخام مدينة صفد شمالي إسرائيل وعضو مجلس الحاخامية العليا، هو الآخر في مقطع فيديو مهاجما ترامب.
وقال إلياهو: “سمعت أن ترامب قال إن إسرائيل لن تصمد ساعتين بدون مساعدته”.
وادعى: “نريد فقط تذكير ترامب بأن شعب إسرائيل صمد 2000 عام بدون ترامب، وسيستمر بعده أيضا”.
وكان ترامب قال في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، مساء الخميس: “لولا دونالد ترامب، لكانت إسرائيل قد سُوّيت بالأرض”.
** دقيقة وعشرون ثانية
وعلّق الصحفي الإسرائيلي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رونين بيرغمان، على تصريحات أدلى بها فانس ضد إسرائيل، الخميس، قائلا: “دقيقة وعشرون ثانية من الكلام يصعب تذكر متى قيل مثلها من قبل أي رئيس أو نائب رئيس أمريكي بحق أي حكومة إسرائيلية ورئيسها”.
وأضاف، في منشور على “إكس”: “رغم الصدامات الحادة مع نتنياهو، لم يقترب لا بيل كلينتون ولا باراك أوباما ولا جو بايدن ولا كامالا هاريس من مستوى الغضب الذي يفيض من كل كلمة قالها نائب الرئيس فانس، الذي يُعد ربما الصوت الأكثر تأثيرا اليوم داخل الحزب الجمهوري”.
واعتبر بيرغمان أن تلك الدقيقة والعشرين ثانية “تقول الكثير جدا عن مكانة إسرائيل في واشنطن”.
والخميس، انتقد فانس بشدة أعضاء في الحكومة الإسرائيلية هاجموا التفاهم بين واشنطن وطهران، قائلا إن ثلثي الأسلحة التي حمت إسرائيل مؤخرا “مصنوعة بأيد أمريكية وبتمويل من دافعي الضرائب الأمريكيين”.
كما قال نائب الرئيس الأمريكي إنه لا يثق بأي دولة، بما في ذلك إسرائيل، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية والدبلوماسية.
** الكارثة الأثقل
وفي السياق ذاته، حمّل وزير الاحتلال الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، نتنياهو مسؤولية الوصول إلى هذا الوضع مع واشنطن.
وكتب ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، على “إكس”: “وصلنا إلى وضع يفسر فيه الرئيس الأمريكي ترامب لماذا يتعين على الإيرانيين الحفاظ على ترسانة الصواريخ الباليستية”.
وأضاف: “نتنياهو قادنا من الكارثة الأمنية الأكبر في تاريخ إسرائيل، وهي أحداث 7 أكتوبر 2023، إلى كارثة سياسية هي الأثقل التي نواجهها هنا منذ إقامة الدولة”.
** صفعة لنتنياهو
وكتبت الصحفية في صحيفة “هآرتس” إيريس ليال، على منصة “إكس”، مخاطبة أنصار نتنياهو: “الآن بعد أن أصبحتم أنتم أيضا تدركون أن مذكرة التفاهم تمثل استسلاما كاملا من ترامب لإيران، وصفعة قوية لفرصة نتنياهو في الفوز بالانتخابات، هل ما زلتم تعتقدون أن من حسن الحظ الكبير أن كامالا هاريس لم تفز في الانتخابات؟”.
وكانت هاريس، مرشحة الحزب الديمقراطي، خسرت انتخابات الرئاسة الأمريكية أمام ترامب.
** هوة تاريخية
وفي بث مباشر على القناة 13 العبرية الخاصة، طلب الصحفي الإسرائيلي شاي غولدن من المشاهدين التصفيق لنتنياهو لأنه “قاد إسرائيل إلى هوة تاريخية مع واشنطن”.
وحذر غولدن من أن الاتفاق مع إيران ليس سوى البداية، متوقعا “إهانة علنية جديدة” من الرئيس الأمريكي لنتنياهو.
والخميس، قال ترامب في مقابلة مع هيئة البث العبرية: “من المرجح جدا أن أدعم نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لكنني أريد أولا معرفة هوية المرشحين المنافسين”.
وأضاف أن نتنياهو “يحتاج إلى أن يكون أكثر عقلانية”، مؤكدا استعداده لعقد لقاء معه.
** السارق
وكتبت الناشطة والصحفية اليمينية الإسرائيلية شوشانا فايس، السبت، على “إكس”: “ليس ترامب. من يملك أوراق اللعبة في الانتخابات هو شعب إسرائيل. إسرائيل ليست الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، ومواطنوها ليسوا خاضعين لك”.
وتابعت مخاطبة ترامب: “بالمناسبة، إسرائيل حاربت إيران وحدها إلى أن انضممت أنت. فلا تسرق الفضل من نتنياهو في تصفية خامنئي”، في إشارة إلى مقتل مرشد إيران السابق علي خامنئي في مستهل الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير الماضي.








