ايران تدرس تعليق المفاوضات ردا على الهجمات الاميركية

نقلت وسائل اعلام ايرانية عن الصحافي الإيراني عباس أصلاني ان المفاوضين الإيرانيين يدرسون تعليق المفاوضات الفنية في سويسرا بسبب الهجمات الأميركية الأخيرة والتي اسفرت عن سقوط قتلى وتدمير نحو 18 مقرا عسكريا

في الغضون أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم السبت، أنها لن تتجاهل الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، مشددة على استمرار جهودها لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت أن القوات الأميركية تعمل على زيادة حركة مرور السفن في المضيق، وتواصل التنسيق وتقديم الدعم للسفن التجارية، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران باستهدافها.

وجاءت التصريحات عقب تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما نفذ الجيش الأميركي ضربات استهدفت مواقع إيرانية، قال إنها جاءت رداً على هجوم بطائرات مسيرة استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز، فيما تبادل الجانبان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي السياق، شدد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس على أن أي أعمال عنف ستقابل برد مماثل، داعياً إيران إلى معالجة أي خلافات بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم عبر القنوات الدبلوماسية.

مفاوضات في الدوحة

في المقابل أفادت مصادر قناة “العربية” السعودية، السبت، بأنه من المرتقب انعقاد جولة مفاوضات أميركية إيرانية في شهر يوليو (تموز) بالعاصمة القطرية الدوحة. وقالت إن محادثات أميركا وإيران بالدوحة ستناقش ملف الأموال المجمدة، مشيرة إلى أن باكستان ستستضيف لاحقاً مفاوضات أميركية إيرانية بشأن النووي. وأضافت أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف سيقوم بزيارة لإيران 2 يوليو (تموز).

وشهدت الساعات الماضية تصعيداً بين إيران وأميركا، وهو الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين في سويسرا.

واتهمت واشنطن طهران بمهاجمة إحدى سفنها التجارية في مضيق هرمز ما استدعى رد أميركي على شكل ضربات لعدة أهداف، وتبعه رد إيراني حيث قالت طهران إنها هاجمت مواقع أميركية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، السبت.

واعتبرت إيران السبت أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة، الجمعة، ضد أراضيها تشكل “انتهاكاً صارخاً” لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين والهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن هذه الضربات “تشكل انتهاكاً صارخاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً صارخاً للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم”، التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة في منتصف يونيو (حزيران).

هذا التبادل لإطلاق النار هو الأول من نوعه المعروف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو (حزيران). وقد أثار ذلك تساؤلات حول الجهود المبذولة لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحاً في ظل مفاوضات واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ندّد في وقت سابق بما وصفه بضربة نفذتها مسيّرة إيرانية على السفينة، معتبراً ذلك “انتهاكاً أخرق” للتفاهم بين البلدين.

كما وجه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تحذيراً مباشراً من خلال منشور على منصة “إكس”، أشار فيه إلى أن “العنف سيُقابل بالعنف”، إذا نفّذت إيران أيّ هجمات أخرى.