السياسي – انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بشدة السياسة التي اتبعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الملف النووي الإيراني، معتبراً أن الانسحاب من الاتفاق النووي السابق أسهم في إعادة تعقيد الأزمة بدل احتوائها.
وقال أوباما إن “الاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقاً مع إيران كان يحظى بإجماع دولي واسع، بما في ذلك تقديرات أجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية، وكان يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي مقابل قيود واضحة على برنامجها النووي”.
وأضاف أن الانسحاب من هذا التفاهم دفع إيران لاحقاً إلى توسيع قدراتها النووية بدلاً من كبحها.
وأشار الرئيس الأسبق إلى أن تكلفة التحولات في السياسة الأمريكية لم تكن سياسية فقط، بل شملت أيضاً أعباء عسكرية ومالية كبيرة خلال السنوات الماضية، إلى جانب خسائر بشرية، معتبراً أن الوضع الحالي يعيد الملف النووي إلى نقطة البداية وربما إلى مستوى أكثر تعقيداً من السابق.
كما لفت أوباما إلى وجود إطار زمني كان مطروحاً ضمن التفاهمات السابقة لمعالجة الملف خلال 60 يوماً، متسائلاً عن غياب خطة واضحة حتى الآن للتعامل مع التطورات الراهنة.
وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تصعيدًا حادًا في هجمات ترامب على أوباما وجو بايدن بشأن إيران.
وجاء هذا الهجوم المكثف في سياق تبرير ترامب للمواجهة العسكرية والترتيبات الدبلوماسية الأخيرة التي يقودها، حيث سعى لتقديم اتفاقه مع إيران على أنه أفضل من الاتفاق الذي وقّعه أوباما عام 2015.
واعتبر ترامب في تصريحاته أن سياسات الإدارات الديمقراطية السابقة منحت طهران نفوذًا واسعًا وأموالًا هائلة، سمحت لها بتطوير برامجها العسكرية والنووية.






