السياسي – قال ممثل اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن التصريحات الصادرة عن “مجلس السلام” بشأن مستقبل الوكالة، تمثل موقفًا “خطيرًا وغير مقبول”، وتمس بشكل مباشر حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي كفلتها الشرعية الدولية.
وشدد على أنه “لا مكان لأي جهة تحاول تجاوز دور “أونروا” أو الالتفاف على ولايتها، طالما بقي هناك لاجئ فلسطيني واحد يحلم بالعودة إلى أرضه”، مؤكدًا أن الوكالة ستبقى قائمة في أداء رسالتها الإنسانية والسياسية المرتبطة بقضية اللاجئين إلى حين تحقيق حق العودة وفق القرارات الدولية.
وأضاف أن أي حديث عن إنهاء دور “أونروا” أو استبدالها بمسميات أو أطر بديلة يمثل مؤشرًا سلبيًا وخطيرًا، ويعكس محاولات للمساس بحقوق اللاجئين وشطب قضيتهم، وهو أمر يرفضه اللاجئون والعاملون في الوكالة رفضًا قاطعًا.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التمسك بالتفويض الممنوح للوكالة الأممية، ورفض أي مشاريع أو تصريحات تستهدف تقويض عملها أو الانتقاص من مسؤولياتها تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد أن بقاء الوكالة مرتبط ببقاء قضية اللاجئين حتى نيلهم حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها حق العودة.
وأعلن “مجلس السلام” عن رؤية سياسية واقتصادية جديدة لمستقبل قطاع غزة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وأكد المجلس في تصريح نشره عبر منصاته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي على ضرورة “الانتقال من نموذج الإغاثة المستمرة إلى نموذج التنمية المستدامة”.
وجاء في نص التصريح :”لا مكان للأونروا في غزة الجديدة؛ نحن نطوي صفحة عُقدة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع. إنّ سكان غزة يستحقون الأفضل”.
وتأسست “أونروا” عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
وتُعد الوكالة الشريان الرئيس لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يشمل التعليم والصحة والإغاثة، وتعتمد في ميزانيتها بشكل كلي تقريباً على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء.







