جاري التحميل...

الحرية والتحرر: مقاربة فلسفية وسياسيةإمبريقية،في تمايز المفهوم ووحدة الغاية:

تُعدُّ مفاهيم الحرية والتحرر من أكثر المفاهيم تداولًا في الفكر السياسي والفلسفي الحديث، غير أن شيوع استعمالهما كثيراً ما أدى إلى الخلط بين دلالتيهما، حتى بدا وكأنهما مترادفان، مع أن لكل منهما بنيةً مفهوميةً مستقلة، ومرجعيةً فكريةً مختلفة، ووظيفةً تاريخيةً وسياسيةً خاصة. فالحرية، في سياقها الليبرالي، ترتبط بحقوق الفرد وعلاقته بالدولة والقانون، بينما ينصرف التحرر إلى الفعل الجماعي الهادف إلى إزالة أنماط الهيمنة والاستعمار والاستبداد، بما يجعله مفهوماً يتجاوز البعد الفردي إلى الأفق الوطني والاجتماعي والإنساني.
وانطلاقًا من هذا التمايز، تسعى هذه الدراسة إلى تفكيك العلاقة بين المفهومين، والكشف عن جذورهما الفلسفية والسياسية، وبيان حدود التقاطع والافتراق بينهما، من خلال مقاربة تحليلية تستند إلى المنهجين التاريخي والوصفي، وتناقش إشكالية الحرية بوصفها حقاً قانونياً وسياسياً، والتحرر بوصفه مشروعاً حضارياً يسعى إلى استعادة الإرادة والسيادة والكرامة الإنسانية في مواجهة مختلف أشكال القهر والهيمنة.
يتجلى المفهوم المركزي للحرية في إطاره الفكري وفي مسار تفرعه إلى مرجعيته الأساسية وهو الفكر الفلسفي الليبرالي ، حيث يكتسب معانيه وصيغه ودلالاته من جوهره ، أما التحرر فهو مفهوم نشأ وتكوَّن داخل مرجعية فكرية أخرى غير مرجعية الحرية . لأنَّ مفهوم التحرر نحى باتجاه مرجعية وطنية ،اجتماعية ، اشتراكية ،ولا يمكن البحث عن جذور وأصول أي منهما في الآخر .وذلك لاختلاف الجذور والأصول والمنابت ، ولأنَّ كلاً منهما يقترن بإشكالية خاصة به مختلفة ومتباينة في السياسة والاجتماع على وجه التحديد .نجد أنَّ معنى ذلك التقارب الاصطلاحي الكبير بين اللفظين، الذي قد يوحي بالتطابق والانسجام والترابط في المعنى بينهما، أو حتى بالمشابهة والمقاربة ،وليس قرينة على قرابة واضحة ،أو قرابة دلالية ما بين مفهومين يسيران في طريقين متمايزين .
من هنا يمكننا التمييز بين الحرية والتحرر ابتداءً من باب التحديد العام الذي ينصرف إلى بيان وضع كل منهما. فمفهوم الحرية في هذا النوع من التحديد والتعيين ، حالة هي تلك التي ينبت فيها ويتولد منها، عند من يصل إليها أو يبلغها، استقلال ذاتي كامل وشامل .وهي حالة موضوعية وعقلانية قبل أن يكتسبها الشخص فتصير ذاتية.
أما مفهوم التحرر كمصطلح فإنه يُستخدم لوصف مختلف الجهود الرامية إلى الحصول على الحقوق السياسية أو الاجتماعية أو المساواة أو جميعهما ،وتكون تلك الحقوق على وجه التحديد لصالح مجموعة من المواطنين المحرومين والمهمَّشين ،أو تبحث بشكلٍ أعم وأشمل في مناقشة مثل هذه الأمور الهامة والدقيقة التي تخص مجموعة من الناس وحياتهم المعيشية.
كما أنَّ مفهوم التحرر يملك فاعلية ذاتية واعية وعقلانية في الآن ذاته ينزاح نحو إيجابية لا مثيل لها، نازعةً إلى بلوغ تلك الحال التي أطلق عليها الفلاسفة والمفكرون اسم الحرية، لكنها ليست فاعلية فردية، بل هي فاعلية جماعية تقوم بها جماعات لا أفراد، ولا تكون حرية الفرد من أهدافها إلا بما هي جزء من حرية مجموع اجتماعي عام .
لأنَّ الحرية هي الالتزام الواعي بكل القيود والضوابط التي تفرضها الحضارة الإنسانية والمجتمعات ،التي يمكن أن تشق طريقها لتتمكن من إنجاز مشروعها الذي تطلب الحرية لتحقيقه.فالحرية بهذا المدلول هي قدرة الإنسان على تحقيق مشروعه وغايته وتجسيد برنامج حياته ،ليس بالالتفاف حول القوانين والأنظمة والتشريعات والأعراف، ولا بالتحايل عليها بل باحترامها ةتقديرها والوعي بحقيقة وظائفها وأدوارها.
ومن أجل تحقيق الحقوق السياسية داخل الدولة لا بدَّ أن يكون مجالها الحرية .لأنَّ حالة الحرية وماهيتها تتجسدان في أفراد مجتمع ما ،يناضل من أجل التحرر وتحقيق الحرية حتى تصبح علاقة سياسية كاملة أو شبه كاملة .نحن هنا، لا نلتفت إلى المعنى الميتافيزيقي للحرية وماهيتها ،أي بما هي شعور داخلي بقوة الذات وغناها عن غيرها، بقطعها كل أواصر التبعية بمحيطها الخارجي وارتباطها فيه.هذا الشعور وذاك الإحساس التام والقوي بالامتلاء والكفاية هو شعور وهمي متى وضع الفرد خارج ذاته، أي في نطاق علاقات السياسي والاجتماعي. ما يهمنا منها هو معناها الذي تكتسبه داخل بيئة العلاقات السياسية والعلاقلات المجتمعية ،أي ذاك الذي يجعل منها علاقة سياسية خالصة هي، بالتعريف السياسي والعلمي ،علاقة الفرد بالدولة، بما هو مواطن فيها لها حقٌ عليه وله حقٌ عليها ،وهي علاقة الضرورة .الحرية بهذا المعنى الدقيق تصبح حقاً من حقوق المواطنة وهو حق الضرورة كما أسلفنا، وهو حق تكفله الدولة وقوانينها لمواطنيها المرتبطين بها بعلاقة ولاء مطلقة أو علاقة شبه مطلقة في حالات عدم الثبات. الحرية هي أن يمارس الإنسان ما يشاء فعله من دون تدخل الآخرين ،أو فرض رأي الاخرين عليه عنوة ،أما التحرير فيعني كسر لكل الحواجز والقيود التي تقيد الإنسان وتمنعه من ممارسة حياته بشكلٍ طبيعي، دون الخضوع إلى معتقداتٍ ،أو تقاليد ،أو عادات ،وبناءاً على ذلك فإنّ التحرر يكون منطوياً تحت أفعال جيدة تعود بالنفع على المجتمع ،كما تعود على المواطن نفسه .
في بعض الأحيان يكون التحرر منساقٌ تحت أفكارٍ وأفعالٍ قادمةٍ من الخارج .لها أهداف خفية، تعمل على العبث بالوطن تحت شعارات وأفكار ظاهرها إيجابي تحرري لكنه في الحقيقة تهدف إلى زعزعة أركان الدولة والمجتمع والتي تؤدي بدورها إلى إحداث الخراب والتدمير بدل التحرر والتعمير، وتؤدي إلى الإضرار ليس بالفرد فقط بل بالمجتمع بأكمله ،فمن وجهة نظر بعض الاشخاص ،وخاصة المراهقين يعتبرون التحرر هو تغير طريقة جديدة في العيش في الحياة اليومية من لباس وطعام وشراب ،أو طريقة العيش باكملها على أوجه أخرى متعددة ،هذا فقط لأنَّ هؤلاء يعتقدون أن الحرّية والتحرر تكون بالتخلي عن معتقداتهم الدينية أو العادات والتقاليد المتوارثة أو التاريخ العريق الذي نعتز به .ولكن التحرر في حقيقة الأمر يعني التحرر من القيود والحواجز والقوانين القمعية الظالمة ومن سطوة الطغاة التي تمنعك من ممارسة حياتك وإنسانيتك بالشكل الصحيح والمطلوب ،قد تكون معتقداتك الشخصية ،أو النفسية تمنعك منها .
الجدير بالذكر أنَّ قوانين وتشريعات الدولة لا تكفل شيئاً اسمه التحرر نظير كفالتها الحرية. والتحرر في طبيعته يتولد من الوعي بالحاجة إلى تحقيق الحرية، بوصفها حالة جماعية. والغالب على فكرة التحرر ودعوتها ومآلاتها أن تنبثق من مجال آخر هو مجال المجتمع عينه ، وأن تكون أداتها الجماعات الاجتماعية التي تعيش في كنف الدولة مثل :
الشعب ،والطبقة ،والأمة، والجماعة القومية الفرعية وليس الأفراد، لذلك لا يدخل مفهوم التحرر في منظومة مفاهيم الفكر السياسي الليبرالي.
فالنظرية الليبرالية السياسية في الفكر السياسي الغربي.ومن خلال اثبات أن المتغير التابع المتمثل بالنظرية الليبرالية السياسية قد ساهم في صياغة المتغير المستقل والمتمثل بالفكر السياسي الغربي على وجه التحديد .هذا وقد اعتمدت المفاهيم على افتراض أن النظرية الليبرالية السياسية شكَّلت نموذجاً في فن إدارة الدولة من خلال التركيز على الفرد واعتبار أن الدولة وجدت أصلاً للمحافظة على حقوق الأفراد في الدرجة الأولى . وبناءً عليه ،استوجب ذلك الاشارة إلى مفهوم الليبرالية من حيث الأصل والنشأة والمنبت والمراحل التي مرَّت بها، والتعرف إلى أبرز المصطلحات والمفاهيم والآراء التي اعتمدت عليها وأبرزمساهمات مفكريها وفلاسفتها ،وما هي أهم المعتقدات والافتراضات التي تدعو لها. حيث قمنا في هذه الدراسة ،على الاعتماد على منهجين بحثيين أعتقد أنهما هامّان : أولهما المنهج التاريخي ،وثانيهما المنهج الوصفي التحليلي، حيث أثر المتغير والمتبدل التابع المتمثل بالنظرية الليبرالية السياسية على المتغير والمتبدل المستقل الفكر السياسي الغربي ،مما أدى إلى الوصول إلى نتيجة الدراسة الهامة التي أكدت على صحة الافتراض ، إذ أن النظرية الليبرلية السياسية أصبحت رمزاً يدل على الدول المتقدمة ويميزها عن غيرها من الدول،وشكلت هذه الدول مثالاً يحتذى به بالنسبة للدول النامية ،وأصبحت النظرية السياسية الليبرالية من خلال مفكريها وفلاسفتها تشكل نهجاً جديداً في الفكر السياسي الغربي.لأنه في حقيقة الأمر لا يشير إلى أي علاقة سياسية داخل نظام الدولة الوطنية، بينما هو يمثل المفهوم الرئيسي والأساسي في خطاب الحركات الوطنية والثورية، كونه يشير إلى فعل سياسي جماعي (وطني) هادف إلى تحقيق الاستقلال الذاتي لجماعة مقهورة ومهمشة ومهضومة الحقوق الوطنية، وواقعة في ربقة استعباد قوة أجنبية غاشمة تملك كل وسائل الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية وحتى الأمنية .
ونتيجة لعدم تطابق معنى كل من الحرية والتحرر، ينبغي التمييز بقوة ودقة عالية بين التحرر والتحرير. التحرير يقع على موضوع: وطن ، سيادة ،أرض، قرار سلطة مصادر. أما التحرر فهو الفعل الإرادي الذي قد ينتهي إلى تحرير ما نرغب تحريره. وقد يقع فعل التحرر بشكله العملي من دون أن يكون القائمون به ينعمون بالاستقلال الناجز،أي أنهم ما يزالون يقبعون تحت إرادة الغير بالقوة وبالعنوة . أو تحت سلطة جائرة وطاغية لا يرحم .ومع ذلك فهم يكونون وهم يمارسونه عمليا على أرض الواقع قد بلغوا لحظة استقلال الإرادة الحرة وتحررها مما يكبلها من قيود، وحواجز ،ونواهي .ويفرض عليها الأمر الواقع. غير أن التحرير، بما هو عملية تحقيق إرادة التحرر بشكلها الواسع ، يمتنع عن الكينونة والماهية من دون أن يكون مسبوقاً من قبل بفاعلية التحرر التي تجعله أمراً ممكناً وواقعياً لا رجعة عنه .
لا تستطيع ما بات يُعرَف بحضارة الحرية المجتمعية والفردية في الغرب أن تستوعب أن الحرية هذه القيمة العظيمة والقيمة المثلى التي كافحت من أجلها البشرية طويلاً، وسالت الدماء كالأنهار في سبيل تحقيقها تستحيل اليوم مع استمرار وجود أشكال متجددة من الهيمنة والسيطرة والاستعباد تمنع مجتمعات وشعوباً، برمتها، من أن تحوز هذه الحرية وتعيش في نعيمها أسوة بمجتمعات الغرب التي حققتها .والحرية من غير تحرر مشروع إنساني وحضاري تكون منقوصة. وطالما بقيت المنظومة الليبيرالية فكراً وواقعاً اجتماعياً تتجاهل التحرر بكل معانيه ومفاعيله ، فلن تكون حريتها معطى إنسانياً ومجتمعياً وحضارياً شاملاً.
إن ما تشهده العديد من الدول النامية وتحديداً في وطننا العربي من تدخل سافر مباشر أو غير مباشر وعبر مأجورين ينفذون الأوامر بالنيابة من قبل العديد من الدول الغرب أمريكي أوروبي وهي دول كبرى ، تعتبر شريكاً رئيسياً في حرمان تلك الشعوب والأوطان من حقها المقدس في التحرر ونيل الحرية الاستقلال الكامل دون أن تبقى تابعة لتلك الدول .إنَّ الاحتلال والاستيطان وتغيير معالم الأرض وسرقتها ونهبها، وتزوير التاريخ، وقهر الشعوب المحتلة أراضيها وممارسة أبشع عمليات البطش والعنف ضدها ، وقمع حركاتها الوطنية بالحديد والنار، ودمغ مقاوماتها الوطنية المشروعة الهادفة إلى تحرير أرضها من الاحتلال بتهمة الإرهاب، وإجراء الاعتقالات الجماعية لأبنائها، وهدم البيوت والمؤسسات والجمعيات والهيئات الإدارات ، وقلع الأشجار وجرف المزروعات، وردم الآبار ، ومصادرة الأراضي، وتعطيل القرارات الدولية الشرعية التي أنصفت البعض القليل من حقوقها الوطنية، واستخدام سلاح النقض ( الفيتو) للتغطية على جرائم الاحتلال، كلها تفضح مزاعم ما أُطلق عليه العالم الحر. وتضع إشارات الاستفهام على ثقافة عنصرية تمييزية تفرق في الإنسانية المعاصرة بين أناس يستحقون الحرية وآخرين يليق بهم الاستعباد والسيطرة والاحتلال ومحو الشخصية الوطنية والإنسانية!

Empirische Lektüre der Begriffe Freiheit und Befreiung.

Von: Imad Khalid Rahma – Berlin.

Das zentrale Konzept der Freiheit offenbart sich in seinem intellektuellen Rahmen und in der Entwicklung seiner grundlegenden Referenz, nämlich dem liberalen philosophischen Denken, aus dem es seine Bedeutungen, Formen und Konnotationen ableitet. Die Befreiung hingegen ist ein Konzept, das innerhalb eines anderen ideologischen Rahmens als dem der Freiheit entstanden und gewachsen ist. Denn das Konzept der Befreiung orientiert sich an nationalen, sozialen und sozialistischen Referenzen und die Wurzeln und Ursprünge der beiden Konzepte können nicht ineinander gesucht werden. Dies liegt daran, dass ihre Ursprünge und Grundlagen unterschiedlich sind und jedes von ihnen mit spezifischen Problemen verbunden ist, insbesondere in der Politik und Gesellschaft.

Wir finden, dass die große begriffliche Nähe der beiden Begriffe, die auf Übereinstimmung, Harmonie und Ähnlichkeit in ihrer Bedeutung hindeuten könnte, kein Beweis für eine klare oder semantische Verwandtschaft zwischen zwei Konzepten ist, die unterschiedliche Wege gehen.

Von hier aus können wir Freiheit und Befreiung unterscheiden, beginnend mit einer allgemeinen Bestimmung, die die Position jedes dieser Begriffe beschreibt. Das Konzept der Freiheit ist in dieser Art der Definition und Bestimmung ein Zustand, in dem bei demjenigen, der sie erreicht oder erlangt, vollständige und umfassende Autonomie entsteht. Es ist ein objektiver und rationaler Zustand, bevor die Person ihn erlangt und er subjektiv wird.

Der Begriff der Befreiung hingegen wird verwendet, um verschiedene Bemühungen zu beschreiben, die darauf abzielen, politische oder soziale Rechte oder Gleichberechtigung oder beides zu erlangen. Diese Rechte betreffen insbesondere eine Gruppe von benachteiligten und marginalisierten Bürgern oder untersuchen allgemeiner und umfassender wichtige und heikle Fragen, die das Leben einer Gruppe von Menschen betreffen.

Das Konzept der Befreiung hat eine bewusste und zugleich rationale Eigenwirksamkeit, die sich in eine beispiellose Positivität bewegt und darauf abzielt, den Zustand zu erreichen, den Philosophen und Denker als Freiheit bezeichnet haben. Aber diese Wirksamkeit ist nicht individuell, sondern kollektiv. Sie wird von Gruppen, nicht von Einzelpersonen, ausgeübt, und die Freiheit des Einzelnen gehört nicht zu ihren Zielen, es sei denn, sie ist Teil der Freiheit einer allgemeinen sozialen Gruppe.
Da Freiheit das bewusste Bekenntnis zu allen Beschränkungen und Vorschriften ist, die von der menschlichen Zivilisation und den Gesellschaften auferlegt werden, kann sie den Weg ebnen, um das Projekt zu verwirklichen, das Freiheit für seine Umsetzung erfordert. In diesem Sinne ist Freiheit die Fähigkeit des Menschen, sein Projekt, seine Ziele und sein Lebensprogramm zu verwirklichen – nicht durch Umgehung der Gesetze, Regeln und Normen, und auch nicht durch deren Täuschung, sondern durch deren Respekt, Wertschätzung und das Bewusstsein für ihre Funktionen und Rollen.

Um politische Rechte innerhalb eines Staates zu verwirklichen, muss das Feld dafür die Freiheit sein. Denn der Zustand und das Wesen der Freiheit spiegeln sich in den Individuen einer Gesellschaft wider, die für Befreiung und Freiheit kämpfen, bis diese zu einer vollständigen oder nahezu vollständigen politischen Beziehung wird. Dabei wenden wir uns nicht dem metaphysischen Verständnis von Freiheit zu, als inneres Gefühl der Stärke des Selbst und seiner Unabhängigkeit von anderen, indem alle Bindungen zur äußeren Umgebung durchtrennt werden. Dieses Gefühl der Fülle und Selbstgenügsamkeit ist eine Illusion, sobald das Individuum in den Bereich politischer und sozialer Beziehungen tritt.

Wichtig ist für uns der Sinn, den die Freiheit innerhalb des politischen und gesellschaftlichen Beziehungsgeflechts erhält – nämlich das, was sie zu einer rein politischen Beziehung macht. Politisch und wissenschaftlich definiert ist dies die Beziehung des Individuums zum Staat, in dem es Bürger ist, der dem Staat gegenüber Rechte und Pflichten hat. Diese Beziehung ist eine Notwendigkeit. Freiheit in diesem genauen Sinne wird zu einem Bürgerrecht, einem Recht der Notwendigkeit, das, wie bereits erwähnt, der Staat und seine Gesetze seinen Bürgern garantieren, die mit ihm in einer absoluten oder nahezu absoluten Loyalitätsbeziehung verbunden sind, besonders in Zeiten der Unsicherheit.

Freiheit bedeutet, dass der Mensch tun kann, was er will, ohne dass andere sich einmischen oder ihm ihre Meinung aufzwingen. Befreiung hingegen bedeutet, alle Hindernisse und Beschränkungen zu durchbrechen, die den Menschen daran hindern, sein Leben auf natürliche Weise zu führen, ohne sich Glaubenssätzen, Traditionen oder Bräuchen zu unterwerfen. In diesem Sinne zielt Befreiung auf positive Handlungen ab, die sowohl der Gesellschaft als auch dem Individuum zugutekommen.Manchmal ist die Befreiung von Ideen und Handlungen beeinflusst, die von außen kommen und verborgene Ziele verfolgen. Diese zielen darauf ab, das Land unter dem Deckmantel von positiv und befreiend erscheinenden Parolen und Gedanken zu destabilisieren, wobei in Wirklichkeit die Säulen von Staat und Gesellschaft erschüttert werden. Dies führt letztlich zu Zerstörung und Chaos anstelle von Befreiung und Aufbau und schadet nicht nur dem Einzelnen, sondern der gesamten Gesellschaft.

Aus der Sicht mancher Menschen, besonders Jugendlicher, wird Befreiung als Veränderung der Lebensweise im Alltag verstanden, sei es in Bezug auf Kleidung, Essen, Trinken oder eine grundsätzliche Umgestaltung des gesamten Lebens. Dies geschieht nur, weil sie glauben, dass Freiheit und Befreiung darin bestehen, sich von ihren religiösen Überzeugungen, traditionellen Bräuchen oder dem reichen Erbe, auf das sie stolz sind, loszusagen.

In Wahrheit bedeutet Befreiung jedoch, sich von repressiven und ungerechten Gesetzen, Einschränkungen und der Herrschaft von Tyrannen zu befreien, die dich daran hindern, dein Leben und deine Menschlichkeit auf die richtige und gewünschte Weise zu leben. Es können sogar deine eigenen Überzeugungen oder psychologischen Hürden sein, die dich daran hindern.

Es ist erwähnenswert, dass die Gesetze und Vorschriften des Staates nichts wie “Befreiung” garantieren, im Gegensatz zu dem, was sie für die Freiheit tun. Befreiung entsteht in ihrer Natur aus dem Bewusstsein für die Notwendigkeit, Freiheit zu erreichen, als einen kollektiven Zustand. Überwiegend entsteht die Idee der Befreiung, ihre Forderungen und Folgen aus einem anderen Bereich, nämlich dem der Gesellschaft selbst, und ihre Werkzeuge sind die sozialen Gruppen, die im Rahmen des Staates leben, wie zum Beispiel:

Das Volk, die Klasse, die Nation und die ethnische Untergruppe, nicht jedoch die Individuen, stehen im Zentrum des Begriffs der Befreiung. Daher gehört das Konzept der Befreiung nicht zum System der Begriffe des liberalen politischen Denkens.

Die liberale politische Theorie im westlichen politischen Denken hat gezeigt, dass die abhängige Variable, nämlich die liberale politische Theorie, zur Formulierung der unabhängigen Variable, des westlichen politischen Denkens im Besonderen, beigetragen hat. Diese Konzepte beruhen auf der Annahme, dass die liberale politische Theorie ein Modell für die Kunst der Staatsführung geschaffen hat, indem sie sich auf das Individuum konzentriert und davon ausgeht, dass der Staat in erster Linie zum Schutz der Rechte des Einzelnen existiert.

Daher war es erforderlich, auf den Begriff des Liberalismus in Bezug auf Ursprung, Entstehung und Entwicklung sowie auf die Phasen, die er durchlaufen hat, hinzuweisen. Zudem wurden die wichtigsten Begriffe, Konzepte und Ansichten, auf denen er basiert, sowie die bedeutendsten Beiträge seiner Denker und Philosophen untersucht, ebenso wie die wesentlichen Überzeugungen und Annahmen, die er vertritt.

In dieser Studie haben wir uns auf zwei Forschungsmethoden gestützt, die meiner Meinung nach von Bedeutung sind: Erstens die historische Methode und zweitens die deskriptiv-analytische Methode. Dabei hat die abhängige Variable, nämlich die liberale politische Theorie, das unabhängige westliche politische Denken beeinflusst, was zu einem wichtigen Ergebnis der Studie führte, das die Richtigkeit der Annahme bestätigte.
Die liberale politische Theorie ist zu einem Symbol geworden, das fortschrittliche Staaten kennzeichnet und sie von anderen Staaten unterscheidet. Diese Staaten dienen als Vorbild für die Entwicklungsländer, und die liberale politische Theorie, vertreten durch ihre Denker und Philosophen, hat einen neuen Ansatz im westlichen politischen Denken geprägt. Tatsächlich verweist sie jedoch nicht auf politische Beziehungen innerhalb des nationalen Staatssystems, sondern ist das zentrale und grundlegende Konzept im Diskurs nationaler und revolutionärer Bewegungen. Sie steht für kollektives (nationales) politisches Handeln, das darauf abzielt, die Autonomie einer unterdrückten, marginalisierten und ihrer nationalen Rechte beraubten Gemeinschaft zu erlangen, die unter der Unterjochung einer ausländischen, tyrannischen Macht steht, die alle Mittel politischer, militärischer, wirtschaftlicher und sogar sicherheitspolitischer Dominanz besitzt.

Da die Bedeutung von Freiheit und Befreiung nicht übereinstimmt, ist es wichtig, klar und präzise zwischen „Befreiung“ und „Liberation“ zu unterscheiden. Liberation bezieht sich auf Themen wie Heimat, Souveränität, Land und die Rückgewinnung politischer Entscheidungsmacht. Befreiung hingegen ist der freiwillige Akt, der zum Ziel hat, das zu befreien, was befreit werden soll. Es kann sein, dass der Befreiungsakt praktisch vollzogen wird, ohne dass diejenigen, die ihn ausführen, volle Unabhängigkeit genießen. Das heißt, sie könnten immer noch unter der Macht eines anderen oder unter der Herrschaft eines grausamen Tyrannen stehen. Dennoch haben sie im Moment der Befreiung praktisch die Unabhängigkeit des freien Willens erreicht und sich von den Fesseln, Hindernissen und Verboten befreit, die ihnen durch die Realität auferlegt wurden.

Liberation, als der Prozess, den Willen zur Befreiung in seiner umfassendsten Form zu verwirklichen, kann jedoch nicht existieren oder Gestalt annehmen, ohne dass ihm der Wille zur Befreiung vorausgeht, der ihn möglich und unwiderruflich macht.Die sogenannte Zivilisation der gesellschaftlichen und individuellen Freiheit im Westen kann nicht begreifen, dass diese große und edle Freiheit, für die die Menschheit lange gekämpft hat und für deren Erreichung Blut in Strömen geflossen ist, heute unmöglich ist, solange es immer noch neue Formen der Herrschaft, Kontrolle und Versklavung gibt, die ganze Gesellschaften und Völker daran hindern, diese Freiheit zu erlangen und sie in vollen Zügen zu genießen – so wie es die westlichen Gesellschaften tun, die sie erreicht haben. Freiheit ohne Befreiung als menschliches und zivilisatorisches Projekt bleibt unvollständig. Solange das liberale System als Denken und soziale Realität die Befreiung in all ihren Bedeutungen und Auswirkungen ignoriert, wird seine Freiheit kein umfassendes menschliches, gesellschaftliches und zivilisatorisches Gut sein.

Die vielen direkten und indirekten Eingriffe, die heute in zahlreichen Entwicklungsländern, insbesondere in der arabischen Welt, stattfinden, oft durch bezahlte Akteure, die im Auftrag vieler westlicher Staaten handeln – insbesondere der USA und Europas, die als Großmächte Hauptakteure dabei sind, diese Völker und Nationen ihres heiligen Rechts auf Befreiung und vollständige Unabhängigkeit zu berauben – verdeutlichen diese Problematik. Diese Völker sollen nicht länger von diesen Staaten abhängig bleiben. Die Besatzung, der Siedlungsbau, die Veränderung und der Diebstahl von Land, die Verfälschung der Geschichte, die Unterdrückung der besetzten Völker und die Ausübung der brutalsten Gewalt gegen sie, die gewaltsame Niederschlagung ihrer nationalen Bewegungen und das Stigmatisieren ihres legitimen Widerstands zur Befreiung ihres Landes als Terrorismus, die Massenverhaftungen ihrer Bürger, die Zerstörung von Häusern, Institutionen, Verbänden und Verwaltungen, das Ausreißen von Bäumen, das Zerstören von Anbauflächen, das Zuwühlen von Brunnen, die Landkonfiskation, das Blockieren legitimer internationaler Beschlüsse, die einigen wenigen ihrer nationalen Rechte gerecht werden, und der Einsatz des Vetorechts, um die Verbrechen der Besatzung zu decken – all dies entlarvt die Behauptungen der sogenannten freien Welt. Es wirft Fragen über eine rassistische, diskriminierende Kultur auf, die zwischen Menschen unterscheidet, die Freiheit verdienen, und anderen, die nur für Sklaverei, Kontrolle, Besatzung und die Auslöschung ihrer nationalen und menschlichen Identität geeignet sind!