السياسي – شددت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل عالميا (BDS)، على ضرورة مقاطعة وعزل كافة أنشطة “التحالف من أجل السلام في الشرق الأوسط” (ALLMEP)، كونه يمثل إطارا تطبيعيا إسرائيليا-فلسطينيا مصمما لخدمة أهداف نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد والاحتلال العسكري الإسرائيلي.
وقالت اللجنة والحركة، في بيان مشترك، إن هذا التحالف يسعى إلى “استعمار عقول شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية باليأس وبقبول إسرائيل كدولة طبيعية لا كنظام استعماري”.
وجاء في البيان: “إن كانت مقاومة التطبيع ضرورة نضالية مستمرة، فهي اليوم، في زمن الإبادة الجماعية الإسرائيلية المدعومة من الغرب الاستعماري ضد شعبنا في غزة، والتدمير الممنهج والترهيب والتطهير العرقي المتصاعد في الضفة الغربية، والحروب العدوانية ضد شعب لبنان الشقيق وشعوب المنطقة، أكثر إلحاحا من أي وقت مضى”.
وأكدت اللجنة والحركة أن هذا التحالف الإسرائيلي يعمل على تنظيم وتوفير التمويل للمشاريع التطبيعية المشتركة، بما في ذلك التمويل الذي أقرته بريطانيا وأستراليا وكندا، والمصمم خصيصا لدعم برامج “التعايش”، والعمل على جمع عشرات ملايين الدولارات لنفس المشاريع من خلال إطلاق منصة خاصة بجمع التبرعات لصالح المشاريع المشتركة، وهي “مشاريع تطبيعية تخالف الإجماع الوطني الفلسطيني وتقوض في صلبها حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بالذات حق عودة اللاجئين إلى الديار والتعويض وإنهاء نظام الأبارتهايد والاستعمار”.
وأشار البيان إلى أن هذا التحالف يضم عددا من المؤسسات المصممة خصيصا لأغراض التطبيع واستهداف الشباب الفلسطيني، وقال إن الأشهر الأخيرة شهدت تكثيفا خطيرا لنشاطات هذا التحالف، من خلال التوسع في تنظيم مؤتمرات وأنشطة تطبيعية مختلفة، من بينها مؤتمر “حان الوقت”، الذي روج “للتطبيع الإقليمي”، كما بذل التحالف جهودا كبيرة لتوريط فلسطينيين في المشاركة إلى جانب إسرائيليين في منتدى “باريس التطبيعي للسلام”، الذي حمل أهدافا تمحو الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها تقرير المصير وعودة اللاجئين.
وحذر البيان المشترك للجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل عالميا (BDS)، من أن هذه الأفعال تأتي ضمن سياق أوسع من محاولات إعادة إنتاج وتوسيع التطبيع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، عبر ضغوط سياسية ومبادرات رسمية وغير رسمية تدفع باتجاه فرض نظام إسرائيل الاستعماري في المنطقة ككيان طبيعي، وفرض مسارات “تطبيع” تتجاهل الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وتعمل على تكريس واقع الإبادة والاحتلال والاستعمار بدل إنهائه.
وجددت اللجنة الوطنية دعوتها للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، بأحزابه وأطره الشعبية، وقواه الوطنية، وكافة مؤسساته، إلى التصدي السلمي لهذه الأنشطة التطبيعية، وعزل من يقودها من مؤسسات وأفراد.