قدمت وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي استقالتها إلى رئيس الوزراء، عقب صدور حكم نهائي بإدانتها في قضية تتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، مؤكدة احترامها لأحكام القضاء واستمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة.
وقبل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الاستقالة، وكلف عبد العزيز قنصوة بتسيير أعمال وزارة الثقافة مؤقتاً إلى حين تعيين وزير جديد.
وجاءت الاستقالة بعد تأييد الحكم النهائي بإلزام زكي بدفع تعويض مالي للكاتبة سهير عبد الحميد، مع مصادرة الكتاب محل النزاع ومنع تداوله، في قضية تعود إلى عام 2025 وتتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
وأثبت تقرير خبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة بنسبة تجاوزت 50% من كتاب “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية: سيدة القصر” للكاتبة سهير عبد الحميد، وإدراجها في كتاب زكي الصادر بعنوان “كوكو شانيل وقوت القلوب بين التكوين والتخوين”.
وتم الزام الوزيرة المستقيلة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه مصري لصالح المدعية، مع سحب كتابها من الأسواق ومنع تداوله.
الوزيرة جيهان زكي: أوضحت في بيان رسمي أن استقالتها جاءت احتراماً لأحكام القضاء ولرفع الحرج عن الحكومة، مع عزمها تقديم “التماس إعادة النظر” في الحكم كإجراء قانوني مكفول لها.
وقضت محكمة مصرية، الإثنين، برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي على الحكم الصادر ضدها في 9 يوليو/ تموز الماضي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية سرقة الكتاب”.
وكان اختيار زكي وزيرة للثقافة في فبراير/ شباط 2026 أثار جدلًا كبيرًا بسبب الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية.
الدكتورة جيهان زكي هي أكاديمية وعالمة مصريات بارزة، وتتضمن سيرتها الذاتية المحطات التالية:
تولي الوزارة: أدت اليمين الدستورية وزيرةً للثقافة خلفاً للدكتور أحمد فؤاد هنو.
الخلفية الأكاديمية: أستاذة الحضارة المصرية القديمة، وحاصلة على الدكتوراه من جامعة ليون بفرنسا، وباحثة بمركز البحوث العلمية بجامعة السوربون.
المناصب السابقة: شغلّت منصب المدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون في روما، والمستشار الثقافي لمصر في إيطاليا، وكانت عضواً في مجلس النواب المصري.
التكريمات: حصلت على وسام الفارس الوطني من جمهورية فرنسا عام 2009، وجوائز دولية أخرى تقديراً لجهودها في الدبلوماسية الثقافية.