جاري التحميل...

المشكلة ليست في الفم.. رابط محتمل بين أمراض اللثة وصحة القلب

السياسي -متابعات

قد تبدو أمراض اللثة مشكلة محلية تؤثر في الفم والأسنان فقط، لكن أبحاثًا متزايدة تشير إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك القلب والأوعية الدموية.

وتشير دراسات علمية حديثة إلى وجود علاقة محتملة بين التهاب اللثة المزمن وزيادة خطر الإصابة ببعض أمراض القلب، إذ يعتقد الباحثون أن البكتيريا والمواد الالتهابية الناتجة عن أمراض اللثة قد تنتقل عبر مجرى الدم وتؤثر في صحة الأوعية الدموية.

وبحسب الخبراء، فإن التهاب دواعم السن، وهو شكل متقدم من أمراض اللثة يصيب الأنسجة الداعمة للأسنان، يرتبط بارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وهي حالة تعد من العوامل التي تؤدي دورًا في تطور أمراض القلب.

وأوضح اختصاصيو صحة الفم أن تراكم البكتيريا حول الأسنان واللثة قد يؤدي إلى استجابة مناعية مستمرة، ما يسبب إطلاق مواد التهابية يمكن أن تؤثر في جدران الشرايين.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة “جمعية القلب الأميركية” (Journal of the American Heart Association) إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض اللثة قد يكونون أكثر عرضة لبعض مشكلات القلب، رغم أن الباحثين يؤكدون أن العلاقة لا تعني بالضرورة أن أمراض اللثة تسبب أمراض القلب مباشرة.

وقال الباحثون إن عوامل مشتركة مثل التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، والسكري، قد تؤثر في ظهور كل من أمراض اللثة وأمراض القلب، ما يجعل تحديد العلاقة بينهما موضوعًا مستمرًا للبحث العلمي.

وأكد اختصاصيو طب الأسنان أن الحفاظ على صحة الفم، من خلال تنظيف الأسنان بانتظام، واستخدام الخيط الطبي، وزيارة طبيب الأسنان دوريًّا، لا يحمي الأسنان فقط، بل قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع للحفاظ على الصحة العامة.

ويواصل العلماء دراسة العلاقة بين الفم والقلب لفهم الآليات الدقيقة التي تربط الالتهابات الفموية بصحة الجسم، مع التأكيد أن الوقاية المبكرة تظل الخطوة الأهم.