جاري التحميل...

تفاصيل جديدة في قضية بائعة الشاي.. الكاميرات تكشف قائد السيارة

السياسي -متابعات

شهدت قضية وفاة “هدير”، بائعة الشاي في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة المصرية، تطورات جديدة بعد أن كشفت التحقيقات الفنية والطبية تفاصيل غير متوقعة حول ملابسات حادث الدهس الذي أودى بحياتها.

وحسمت تقارير فحص كاميرات المراقبة والتحريات الأمنية الجدل بشأن هوية قائد السيارة وقت وقوع الحادث، كما كشفت عن مفاجأة مرتبطة بادعاءات إصابة إحدى صديقات الضحية.

التحريات تحدد هوية قائد السيارة
وأظهرت تحريات أجهزة الأمن بوزارة الداخلية أن الطالب “مروان هاني”، البالغ من العمر 15 عامًا، هو من كان يقود السيارة لحظة وقوع الحادث، رغم ورود أقوال أولية أشارت إلى تورط فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا تدعى “جودي هشام”.

وبحسب التحقيقات، كان المتهم الأول يقود سيارة والده بسرعة زائدة، رغم عدم امتلاكه رخصة قيادة، قبل أن ينحرف بالسيارة ويتسبب في دهس الضحية.

“مزحة” تحولت إلى حادث مأساوي
وكشفت شهادات الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة أن الدقائق التي سبقت الحادث بدأت بموقف وصفته التحقيقات بأنه “مزحة ثقيلة” بين المتهمين.

وأوضحت التحقيقات، أن المتهم الأول اصطنع واقعة خطف لزميلته أمام أحد العقارات، ثم دفعها إلى المقعد الخلفي للسيارة وانطلق بها بسرعة على سبيل المزاح، قبل أن يفقد السيطرة على المركبة بعد دقائق قليلة، لتنحرف نحو الطريق الترابي وتصطدم بالضحية.

وأظهرت مراجعة كاميرات المراقبة التابعة لجمعية حدائق الأهرام مسار السيارة منذ وصولها إلى المنطقة وحتى وقوع الحادث.

وبحسب التحقيقات، أظهرت التسجيلات وصول السيارة وانتظارها أسفل أحد العقارات، ثم صعود الفتاة إلى المقعد الخلفي، مع التأكيد أن المقعد الأمامي المجاور للسائق كان خاليًا.

كما رصدت الكاميرات مرور السيارة بسرعة مرتفعة قبل موقع الحادث بنحو 250 مترًا، ثم اصطدامها ببائعة الشاي، قبل أن تتوقف بعد نحو 100 متر من مكان الاصطدام.

وأظهرت التسجيلات كذلك نزول المتهم الأول من باب القيادة، بينما خرجت الفتاة من الباب الخلفي الأيسر للسيارة.

تقرير طبي ينفي إصابة إحدى الشاهدات
ولم تقتصر مفاجآت التحقيقات على تحديد قائد السيارة، إذ كشف تقرير طبي شرعي عن أن الإصابة التي قالت الشاهدة الأولى وصديقة الضحية “رحاب” الشهيرة بـ”كنزي” إنها تعرّضت لها خلال الحادث، كانت إصابة قديمة ولا ترتبط بالواقعة.

وجاء في التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الهرم الحكومي أن إصابة الكوع الأيمن لدى الشاهدة “سابقة لتاريخ الواقعة، ولا تمت بصلة قطعية للحادث محل التحقيق”.

واستند دفاع المتهمة الثانية إلى التقرير الطبي، معتبرًا أنه يتعارض مع رواية الشاهدة بشأن تعرّضها للإصابة خلال الحادث.

وبعد مراجعة التقارير الفنية والطبية ومطابقة أقوال الشهود مع تسجيلات كاميرات المراقبة، قررت جهات التحقيق ضم جميع المستندات إلى ملف القضية، مع استمرار التحقيقات مع المتهم الأول في اتهامات تتعلق بالقتل الخطأ والقيادة دون رخصة وتحت السن القانونية.