هارتس
لم يُخلِ الجيش الأمريكي جزءًا من طائرات التزوّد بالوقود التابعة له من مطار بن غوريون، بعد أن جرى إخلاء بعضها خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك من بين أسباب أخرى بسبب استئناف الولايات المتحدة هجماتها الليلة على سلسلة من الأهداف في إيران.
ويعني ذلك عدم توفر أماكن كافية لوقوف الطائرات المدنية، إضافة إلى نقص في «نوافذ الطيران»، أي المواعيد الزمنية المخصصة للإقلاع والهبوط. ونتيجة لذلك، قد يتلقى آلاف الإسرائيليين خلال الأسبوع الجاري إشعارات بإلغاء رحلاتهم الجوية.
وبحسب مصادر، كان من المفترض أن يُخلي الجيش الأمريكي جزءًا من طائرات التزوّد بالوقود خلال الشهر الجاري على مرحلتين: الأولى في منتصف يوليو/تموز، والثانية في نهاية الشهر. وفي إطار المرحلة الأولى، كان من المقرر إخلاء 18 طائرة اليوم الثلاثاء.
وفي المجمل، كان من المفترض أن يُبقي الأمريكيون نحو 20 طائرة تزوّد بالوقود فقط في مطار بن غوريون خلال شهر أغسطس/آب، من أصل نحو 75 طائرة عملت في إسرائيل منذ اندلاع الحرب الأخيرة مع إيران في 28 فبراير/شباط.
لكن وفقًا لمصدر حكومي، لا تزال هناك حاليًا نحو 33 طائرة تزوّد بالوقود أمريكية في مطار بن غوريون، ويؤثر وجودها ونشاطها على حركة الطيران المدني في المطار، الذي يُعد البوابة الرئيسية لدخول إسرائيل والخروج منها.
ومن المتوقع أن تدفع الدولة تعويضات بعشرات ملايين الشواكل لشركات الطيران الإسرائيلية بسبب الوجود العسكري الأمريكي في مطار بن غوريون، بعدما اضطرت تلك الشركات إلى إيقاف جزء من طائراتها في مطارات أجنبية قريبة.
وتعيش إسرائيل منذ عامين وتسعة أشهر أزمة في قطاع الطيران، إذ لم تستأنف جميع شركات الطيران الأجنبية نشاطها في إسرائيل. وتعمل حاليًا نحو 35 شركة طيران إسرائيلية وأجنبية في مطار بن غوريون، مقارنة بأكثر من 100 شركة كانت تعمل قبل اندلاع حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ورغم ذلك، لا تزال حركة المسافرين في المطار مرتفعة، إذ تبلغ نحو 80 ألف مسافر يوميًا.
وسجّل مطار بن غوريون خسائر في الإيرادات قُدرت الشهر الماضي بنحو 700 مليون شيكل. وقدّرت سلطة المطارات الإسرائيلية أنه في حال عدم إخلاء الطائرات الأمريكية، فإن خسائر الإيرادات حتى نهاية العام قد ترتفع إلى نحو ملياري شيكل