جاري التحميل...

أيزنكوت يفجر كواليس أخطر خطة سرية للموساد في إيران

شنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، ورئيس حزب “يشار”، الجنرال غادي أيزنكوت، هجومًا لاذعًا أمس الثلاثاء على تسريب خطة للموساد كانت تهدف إلى تنصيب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد حاكمًا لإيران، واصفًا الحديث علنًا عن تفاصيلها بـ”الاستهتار التام بأسرار الدولة”، معتبرًا أن الخطة ما كان ينبغي لها أن تخرج إلى العلن.

وخلال مشاركته في مؤتمر صحفي نظمته صحيفة “هآرتس”، وصف أيزنكوت مساعي إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية بأنها “فكرة جنونية”.

تعليقًا على التقرير الذي نشرته الصحيفة وتحديدًا حول كواليس عملية إسقاط النظام في طهران، قال أيزنكوت: إن هذه الخطة “تعكس انغماس واضعيها في انفصال عميق عن الواقع، لظنهم أن بإمكانهم إسقاط النظام الإيراني عبر بضعة آلاف من المقاتلين الأكراد”.

وتابع أيزنكوت قائلًا: “لقد أكدت في ذلك الوقت أن كلَّ مَن يتحدث عن تغيير النظام الإيراني بالقوة العسكرية هو شخص منفصل عن الواقع، ولا يقرأ التاريخ، ولا يستوعب حجم التحدي وطبيعته”.

الأولويات المفقودة والمستقبل النووي
وفي معرض ردّه على التساؤلات بشأن الأهداف الإستراتيجية التي كان يجب على تل أبيب التركيز عليها بدلًا من محاولات تغيير النظام، حدَّد رئيس الأركان السابق ثلاثة محاور رئيسية، قائلًا: “كان ينبغي التركيز على وقف البرنامج النووي الإيراني – ودون الحاجة للكذب والادعاء بأنهم يمتلكون قنابل نووية بالفعل – بالإضافة إلى كبح برنامج الصواريخ بعيدة المدى، وتحييد خطر ميليشيا حزب الله”.

ودعا أيزنكوت إلى تركيز الجهود الإسرائيلية على القادم، محذرًا من تحوّل طهران إلى نموذج مشابه لكوريا الشمالية، وأضاف: “أرى أن الإيرانيين يخرجون من المواجهات الحالية وهم أكثر قناعة بحتمية السعي لامتلاك السلاح النووي، لتفادي السيناريوهات التي عاشوها خلال العامين الماضيين، ومهمتنا الأساسية هي منعهم من تحقيق ذلك بأيِّ ثمن”.

ورغم انتقاده الحاد لخطط إسقاط النظام، أشاد أيزنكوت بالجهد العملياتي قائلًا: “العمليات العسكرية الإسرائيلية تستحق أعلى درجات الثناء، كونها تعكس قدرات استخباراتية جرى بناؤها على مدى عقود، كما أن التنسيق المشترك مع الأمريكيين لردع هذا التهديد كان خطوة مبررة تمامًا”.

واستدرك قائلًا: “لكن بمجرد أن رصدت وجود هدف إضافي يتمثل في إسقاط النظام، صرحت فورًا بأنها فكرة جنونية. وعلى حد علمي، فإن قيادة الجيش لم تكن تؤيد هذا التوجه، ولم يكن لينجح في أيّ حال من الأحوال”.

ووسط هذه التقارير، عاد الرئيس الإيراني الأسبق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمود أحمدي نجاد إلى الظهور العلني بعد أشهر من الغياب، باستقباله، الثلاثاء، مجموعة من أصدقائه ومساعديه في مكتبه بالعاصمة طهران، في أول نشاط معلن له منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران مطلع العام الجاري.

ويأتي ظهوره بعد أصداء تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” قبل أسابيع، تحدث عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية تضع اسم نجاد ضمن الشخصيات التي يمكن أن تلعب دورًا في مرحلة ما بعد سقوط النظام في طهران، وهي المزاعم التي أثارت جدلًا واسعًا داخل إيران.

“وكالات”