جاري التحميل...

الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد للمرة الأولى

السياسي -متابعات

كشف تقرير لصحيفة “تلغراف” البريطانية أن الصين صدرت، للمرة الأولى، أكثر من مليون سيارة خلال شهر واحد، في تطور يزيد الضغوط على صناعة السيارات الأوروبية المتعثرة.

وأضاف التقرير أن مبيعات السيارات الصينية ارتفعت إلى 1.1 مليون سيارة في يونيو/حزيران الماضي، بزيادة قدرها 71% عن العام السابق، حيث أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الطلب على السيارات الكهربائية في آسيا وأوروبا.

وقال نائب مدير الإدارة العامة للجمارك الصينية، وانغ جون، أثبتت هذه الأرقام إن المنتجات الصينية مناسبة “للتحول العالمي نحو التنمية الخضراء منخفضة الكربون”، وذلك في إشارة إلى الإقبال العالمي على السيارات الكهربائية الصينية.

 

مزيد من المخاوف
وأوضحت الصحيفة أن الزيادة المستمرة في صادرات الصين من السيارات إلى أسواق أوروبا سوف تثير المزيد من المخاوف لدى المسؤولين في المفوضية الأوروبية، إذ إن السياسات الأوروبية لم تمنع الشركات الصينية، مثل “بي واي دي” وجيلي وتشيري وليب موتورز، من زيادة حصتها في أسواق أوروبا على حساب الشركة الأوروبية العملاقة مثل فولكس واغن.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض رسوما جمركية بنسبة 35% على السيارات الصينية الكهربائية، سعيا إلى رفع سعرها والحد من الطلب عليها في الأسواق الأوروبية.

وأكد التقرير أن شركات السيارات الصينية نجحت في استيعاب هذه الزيادة في الرسوم دون أن ترفع أسعارها كما لجأت إلى زيادة مبيعاتها من السيارات الهجينة، التي تعمل بالغاز والكهرباء معا، والتي لم تشملها الرسوم الجمركية الأوروبية.

وبحسب بيانات شركة “شميدت لأبحاث السيارات” فإن السيارات الصينية لا تزال تشكل أقل من 10% من إجمالي السيارات المباعة في أوروبا، إلا أن حصتها السوقية تضاعفت تقريباً خلال عام واحد.

عجز كبير
وأشار التقرير إلى أن الصين تمكنت من أن تصبح أكبر مصدر للسيارات في العالم عام 2023، متفوقة على اليابان، وقبلها بعام تجاوزت أيضا قيمة صادرات ألمانيا من السيارات.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي يعاني من عجز كبير في الميزان التجاري مع الصين بلغ نحو 98 مليار يورو في الربع الأول من عام 2026، حسب بيانات المفوضية الأوروبية.

وبلغ إجمالي العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين في العام الماضي نحو 360 مليار يورو (نحو 410 مليارات دولار). وتمثل السيارات الكهربائية والآلات والمعدات الميكانيكية أبرز الصادرات الصينية لأوروبا، وفق المفوضية الأوروبية.

وواصلت الصادرات الصينية إلى ألمانيا تسجيل ارتفاع قوي خلال يونيو/حزيران الماضي. ووفقا لبيانات هيئة الجمارك في بكين، ارتفعت الصادرات محسوبة بالدولار بنسبة 2.27% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وفي المقابل، زادت الواردات الصينية من ألمانيا بنسبة 1.3% فقط.

وبشكل عام أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة الثلاثاء ارتفاع الصادرات 27% عن مستواها قبل عام من حيث القيمة بالدولار، وهو أفضل أداء لها في أربعة أشهر، متجاوزة المعدل المسجل في مايو/أيار والذي بلغ 19.4%.

وقفزت الواردات الصينية 36% مقارنة بارتفاع بلغ 27.4% في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها في خمس سنوات.

نشوب نزاع تجاري
وأوضح التقرير، نقلًا عن خبراء اقتصاديون في مجموعة ماكواري قولهم “استمرت الاختلالات التجارية مع الاتحاد الأوروبي في التفاقم. وعلى الرغم من الهدنة التجارية التي استمرت ثلاثة أشهر، فإن الفائض المتزايد يُبقي خطر نشوب نزاع تجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي قائماً”.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الصادرات قد لا يكون كافياً لدفع الاقتصاد الصيني نحو تحقيق هدف بكين للنمو لعام 2026، والذي يتراوح بين 4.5% و5%، نظراً لضعف الطلب والاستثمار المحليين.

كما حذر وانغ من أن الصين ستواجه صعوبة بالغة في الحفاظ على زخم الصادرات خلال النصف الثاني من العام بسبب الرسوم الجمركية والتضخم والصراعات الجيوسياسية.