السياسي -متابعات
قد يصبح تشخيص مرض الزهايمر أكثر سهولة في المستقبل، بعد أن أظهرت دراسات حديثة أن فحص دم جديدًا يمكن أن يساعد الأطباء على تحديد ما إذا كانت المشاكل الإدراكية لدى المرضى مرتبطة بالمرض أو بأسباب أخرى؟.
ووفقًا لدراستين حديثتين، إحداهما نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، والأخرى قدمت خلال المؤتمر الدولي لجمعية الزهايمر، فإن اختبارًا يعرف باسم p-tau217 أظهر قدرة واعدة على الكشف عن مؤشرات مرتبطة بمرض الزهايمر.
ويعمل الفحص على قياس مستويات بروتين تاو 217 المُفسفر (p-tau217) في الدم، وهو مؤشر يرتبط بتراكم بروتينات بيتا أميلويد في الدماغ، وهي ترسبات تتجمع على مدى سنوات طويلة وتؤدي إلى تلف الخلايا العصبية؛ ما قد يسهم في ظهور أعراض الخرف.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من تراكم لويحات بيتا أميلويد كانوا أكثر عرضة بنسبة 38% لظهور مؤشرات مبكرة للخرف خلال خمس سنوات.
كما سجل الأشخاص الذين لديهم ثاني أعلى مستوى من اللويحات احتمالًا بنسبة 24% لتشخيص الإصابة بالزهايمر خلال الفترة نفسها، فيما ارتفعت النسبة إلى 62% خلال عشر سنوات.
هل يصبح الفحص أداة للكشف المبكر؟
وترى راشيل باكلي، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، أن الاختبار قد يؤدي دورًا مشابهًا لفحوصات تستخدم حاليًّا لتقدير مخاطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل: السكري، وأمراض القلب.
بدورها، قالت الدكتورة ريسا سبيرلينغ، من معهد ماساتشوستس العام بريغهام لعلوم الأعصاب، إن الهدف النهائي من تطوير هذه الاختبارات هو مساعدة المرضى والأطباء على اتخاذ قرارات أفضل بشأن توقيت بدء العلاج.
ورغم التطورات العلمية في مجال تشخيص الزهايمر، يؤكد الباحثون أن نمط الحياة الصحي لا يزال جزءًا أساسيًّا من تقليل المخاطر، بما يشمل التغذية المتوازنة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على التواصل والنشاط الذهني.