السياسي- متابعات
هزّت جريمة مروعة شهدتها مدينة البروج التابعة لإقليم سطات في المغرب الرأي العام، بعد أن أقدم زوج على طعن زوجته وصهره وشخص ثالث بسلاح أبيض.
وأسفرت الجريمة عن وفاة الزوجة متأثرة بجروح بليغة، بينما نُقل المصابان، وهما في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني في سطات، وسط حالة من الحزن العارم.
ويعمل الجاني خياطًا، وقد دخل في خلاف عائلي حادّ أدى إلى توجيهه طعنات لزوجته على مستوى البطن قبل أن يعتدي أيضاً على صهره وأحد جيرانه، بحسب موقع “أخبارنا” المحلي.
وأثارت الحادثة استنفاراً أمنياً وطبياً في إقليم سطات خاصة أن الجاني لاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة فور ارتكابه المجزرة، قبل أن تُسفر عمليات تمشيط واسعة أجرتها قوات الأمن إلى اعتقال الجاني.
وتجري النيابة العامة تحقيقات واسعة مع الجاني، الذي يتواجد في مركز الدرك الملكي، من أجل تفكيك دوافع الجريمة، التي لا تزال أسبابها غامضة.
العنف الأسري
وأحيت الحادثة المروعة نقاشاً صاخباً في المغرب حول استشراء العنف الأسري، وذلك وسط مطالبات بضرورة تشديد العقوبات الرادعة.
وقال خبراء في علم النفس إنّ السلوكيات الاندفاعية والدموية تنجم عن ضعف السيطرة على الغضب لدى الجناة وغياب قنوات الحوار السليم داخل الأسر مما يحول الخلافات البسيطة إلى مجازر دامية.
وأشاروا إلى أنّ المشكلات المادية والضغوطات اليومية قد تشكل وقوداً لاشتعال العنف الأسري، لكنها لا تبرر بأي حال من الأحوال اللجوء إلى السلاح الأبيض لإنهاء حياة الزوجة والاعتداء على صهره.
وفي جرائم القتل العمد، ينص القانون الجنائي في المغرب وتحديداً في الفصلين 392 و393 على عقوبات قاسية قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام عند اقتران الفعل بسبق الإصرار والترصد.
كما أحيت الحادثة أيضاً مطالب منظمات نسوية وحقوقية في المغرب بضرورة آليات الحماية الاستباقية للنساء ضحايا العنف، وسط دعوات الجمعيات والمنظمات إلى تسريع وتيرة الأحكام الرادعة لضمان عدم الإفلات من العقاب.