جاري التحميل...

فوز الدكتور خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)

قد يشكّل فوز الدكتور خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بداية مرحلة جديدة، في ظل ظروف بالغة الصعوبة تمر بها الحركة منذ السابع من أكتوبر، وهو الحدث الذي اتخذته حكومة نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف ذريعة لشن حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقد أسفر العدوان الإسرائيلي عن دمار واسع طال الجغرافيا والسكان، وألحق دمارًا شاملًا بالبشر والحجر، فيما يتواصل ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين. وتشير التقديرات إلى أن عدد الشهداء والجرحى والمصابين تجاوز 250 ألفًا، ومن بين الشهداء أربعة من أبناء الدكتور خليل الحية.
وخلال المفاوضات المباشرة بين حركة حماس والجهات الأمنية والسياسية الأمريكية، قاد الدكتور خليل الحية المباحثات مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف.
إن المرحلة الراهنة تتطلب من الدكتور خليل الحية، بعد انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي، العمل أولًا على توحيد موقف الحركة للتعامل مع تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفي الوقت نفسه التوجه نحو تعزيز وحدة الموقف الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية.
فالشعب الفلسطيني، بكل مكوناته، يواجه دائرة استهداف واحدة ومحاولات متواصلة لتصفية القضية الفلسطينية. ومن هنا، فإن المطلوب هو الدفع باتجاه وحدة الموقف الفلسطيني على جميع المستويات، ورفض انفراد أي طرف بإدارة الملف الفلسطيني، لأن فلسطين هي قضية الشعب الفلسطيني بأسره، وقضية كل أحرار العالم، ولأن فلسطين والعلم الفلسطيني سيبقيان رمزًا للنضال من أجل الحرية وإنهاء الاحتلال.
إننا أمام تحديات أمنية وسياسية تستهدف حقوقنا ووجودنا الوطني، ولذلك فإن شعبنا الفلسطيني ينتظر موقفًا وطنيًا يطوي صفحة الخلافات الفلسطينية بكل تفاصيلها، ويستثمر حالة التضامن الواسعة التي أبدتها دول وشعوب العالم مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، لمواجهة السياسات الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبنا من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
واليوم، تبقى الأولوية الوطنية هي وحدة الموقف الفلسطيني، باعتبارها المدخل الأساس لمواجهة التحديات الراهنة والدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية.

عمران الخطيب

[email protected]