لقيت الوزيرة البريطانية السابقة آن ويدكومب مصرعها داخل منزلها، بـ 21 ضربة على راسها بالمطرقة اثناء تناولها الغداء.
واعلنت النيابة العامة في لندن أن المتهم جوشوا كيري دخل من الباب الأمامي بينما كانت تتناول الغداء، ثم انهال على رأسها بالمطرقة 21 مرة، وأسقطها أرضًا واستولى على محفظتها قبل أن يغادر بعد نحو دقيقتين، في جريمة تعزز الشكوك بشأن احتمال وجود دافع سياسي أو إرهابي خلفها.
وقالت تقارير متطابقة ان كيري، البالغ 28 عامًا، مثل أمام المحكمة متهمًا بقتل ويدكومب، وظهر داخل قفص الاتهام مرتديًا بدلة رياضية رمادية، وعلى وجهه لحية، من دون أن يُطلب منه الرد على التهمة خلال الجلسة.
وأثارت المعلومات الجديدة تساؤلات إضافية بشأن التقدير الأولي للشرطة، التي رجّحت في بداية التحقيق أن تكون ويدكومب قد قُتلت خلال عملية سطو خرجت عن السيطرة.
وكانت ويدكومب تبلغ 78 عامًا عند وفاتها، وسبق أن كانت من الشخصيات البارزة في حزب المحافظين، وشغلت منصب وزيرة دولة في حكومة رئيس الوزراء المحافظ جون ميجور بين عامَي 1992 و1997.
وغادرت البرلمان عام 2010 بعد 23 عامًا أمضتها في مجلس العموم، قبل أن تتولى خلال السنوات الأخيرة منصب المتحدثة باسم شؤون الهجرة والعدل في حزب «ريفورم يو كيه» اليميني، الذي يقوده نايجل فاراج ويشهد صعودًا في استطلاعات الرأي، على حساب حزب المحافظين الذي انتمت إليه سابقًا.
وقُتلت ويدكومب يوم الأربعاء في 8 تموز، قرابة الساعة 12:30 ظهرًا، إلا أن جثتها لم تُكتشف إلا في اليوم التالي، عندما دخل مساعدها إلى المنزل وعثر عليها مصابة بجروح بالغة.
وخلص المحققون إلى أنها تعرضت لضربات على الرأس بآلة صلبة، وأصيبت بجروح بالغة نتيجة الصدمة.
وأوقفت الشرطة كيري، وهو رجل أبيض يبلغ 28 عامًا، بعد 3 أيام من الجريمة، قبل أن تعلن الاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية.
وجرى توقيفه في بلدة روذرهام في جنوب يوركشير، على مسافة 430 كيلومترًا من مسرح الجريمة، فيما يشتبه المحققون في أنه قطع مسافة تستغرق نحو 4 ساعات ونصف بالسيارة خصيصًا لقتل ويدكومب.
وأدى توقيفه إلى تغيير جذري في اتجاه التحقيق، بعدما قال مسؤولون في الشرطة خلال الأيام الأولى التالية للجريمة إن الدافع لا يزال مجهولًا، رغم الانتماء السياسي للضحية، وإن الاحتمال الأرجح هو عملية سطو فاشلة.
وخلال جلسة المحكمة، قال المدعي العام كاشف مالك إن كاميرا مراقبة كانت موجودة داخل منزل ويدكومب وثّقت الجريمة، وأظهرت تعرضها لضربات متكررة بالمطرقة.
وأوضح أن التسجيل أظهر كيري يدخل المنزل من الباب الأمامي بينما كانت ويدكومب تتناول الغداء، ثم يسألها: «أفترض أنك لا تملكين بطاقات ائتمان وبطاقة هوية؟».
وكان المتهم يرتدي قفازات سوداء ويحمل مطرقة إلى جانب جسده بطريقة حجبتها عن نظر ويدكومب.
وبعد ذلك، ضربها 21 مرة على رأسها، ثم أسقطها من الكرسي إلى الأرض، واستولى على محفظتها وغادر المكان.
وبحسب المدعي العام، لم يمكث كيري داخل المنزل سوى نحو دقيقتين.