جاري التحميل...

الأمن المصري يُحقق بواقعة جثة سيدة مقطعة في الإسكندرية

السياسي -متابعات

تُجري نيابة المنتزه أول بمحافظة الإسكندرية في مصر تحقيقات موسعة في واقعة العثور على جثة سيدة مُقطعة إلى أجزاء داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي، في جريمة غامضة استنفرت الأجهزة الأمنية، التي تُكثف جهودها لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.

وكشفت التحريات الأولية أن الشقة التي عُثر بداخلها على الجثة مستأجرة من ابنة الضحية، وهي محامية كانت تُقيم مع والدتها المُسنة، قبل أن تختفي عن الأنظار عقب الواقعة، حيث تواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنها، في ظل تصاعد الشكوك حول صلتها بالجريمة، دون صدور اتهام رسمي حتى الآن.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالإسكندرية بلاغات من أهالي المنطقة بشأن انبعاث رائحة كريهة من داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي، ما دفع مأمور قسم شرطة المنتزه أول إلى توجيه قوة أمنية للانتقال إلى موقع البلاغ وفحصه.

وعقب دخول الشقة، عثرت القوات على يدين آدميتين مُلقاتين على أرضية الصالة في حالة تعفن، وإلى جوارهما حقيبة محكمة الغلق بداخلها ساقان مُقطعتان إلى أجزاء، بينما بدت محتويات الشقة في حالة من الفوضى.

وباستكمال أعمال المعاينة، عثرت الأجهزة الأمنية داخل ثلاجة المطبخ على حقيبة مماثلة تضم الجزء العلوي من الجسد، فيما وُجد رأس المجني عليها داخل فريزر الثلاجة وقد وصل إلى مرحلة متقدمة من التعفن، ما أدى إلى اختفاء ملامح الوجه بالكامل، كما ضُبط كيس بلاستيكي يحتوي على أحشاء الضحية في مطبخ الشقة السكنية.

وعلى إثر ذلك، تحفظ فريق المباحث الجنائية على أداتين، سكين ومقص، تبين تلطخهما بمادة داكنة اللون، للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة.

كما جرى تحرير المحضر اللازم بالحادث، ونقل أجزاء الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، مع التحفظ على الشقة، وندب خبراء الأدلة الجنائية لرفع الآثار، وتكليف المباحث باستكمال التحريات لكشف غموض الواقعة.

وتعزز إفادات عدد من الجيران دائرة الشبهات المحيطة بالابنة المحامية، إذ أكدوا أن الرائحة الكريهة دفعتهم إلى سؤالها عنها قبل اختفائها، فأبلغتهم بأنها ناتجة عن طعام فاسد ستتخلص منه قريبًا.

غير أن الرائحة استمرت في التفاقم، قبل أن تختفي المحامية من الشقة، بينما من غير الواضح حتى الآن أن الأجزاء البشرية المعثور عليها تعود إلى والدتها المُسنة أو إلى شخص آخر، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات ونتائج الأدلة الجنائية، التي ستحدد ملابسات الجريمة وهوية مرتكبها.