السياسي – وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه المنصب، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن ملفات ثنائية وإقليمية، في وقت تؤكد بغداد أن قضية حصر السلاح بيد الدولة «شأن سيادي عراقي» لن تكون ضمن جدول أعمال الزيارة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان مقتضب، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، بينما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وكان في استقبال الزيدي لدى وصوله إلى طهران وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده، ممثلاً للرئيس الإيراني، بحسب ما أفاد به الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.من جهتها، قالت الحكومة الإيرانية إن الزيارة تأتي في إطار مشاورات دبلوماسية بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية وتعزيز التعاون المشترك، مشيرة إلى أن الجانبين سيناقشان فرص توسيع التعاون، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء 🇮🇶 (@IraqiPMO) July 23, 2026
وقبيل مغادرته بغداد، قال الزيدي في تدوينة على «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين في إيران «لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قال إن الزيارة تأتي استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، وإن الزيدي يرافقه وفد حكومي رفيع لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة، مضيفاً أن ملف الغاز سيكون أيضاً ضمن جدول الأعمال «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية».
وأكَّد العبودي أن الحكومة لا تعتزم مناقشة ملف حصر السلاح بيد الدولة خلال الزيارة، مشدداً على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى»، وكانت تقارير محلية تحدثت عن احتمال أن يطلب الزيدي من طهران ممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. وهي تقارير لم تؤكدها الحكومة العراقية.
وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوع على زيارة أجراها الزيدي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تسعى بغداد من خلالها إلى الحفاظ على توازن علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.