جاري التحميل...

الرئيس الجزائري يصدر عفوا عن 5 آلاف سجين

السياسي – أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا يقضي بمنح عفو لفائدة نحو خمسة آلاف سجين من الناجحين في شهادات التعليم والتكوين خلال الموسم الدراسي 2025-2026، في وقت أثيرت تساؤلات بشأن مصير عدد من النشطاء المحبوسين، في ظل غياب أي إعلان رسمي عن هويات المستفيدين.

وبحسب بيان للرئاسة، فإن المرسوم يشمل المحبوسين الذين تحصلوا خلال السنة الدراسية 2025-2026 على شهادة التعليم المتوسط أو شهادة البكالوريا أو شهادة جامعية، إلى جانب المتحصلين على شهادات النجاح في مختلف أنماط التكوين المهني والحرفي، ويستفيد منه ما يقارب خمسة آلاف سجين.

وينص المرسوم الرئاسي، المؤرخ في 20 تموز/ يوليو 2026 في تفاصيله، على عفو كلي لفائدة حاملي شهادات التعليم العام والجامعي إذا كانت العقوبة المتبقية لا تتجاوز 24 شهرا، فيما يخفض من العقوبة 24 شهرا إذا كانت المدة المتبقية تزيد على سنتين ولا تتجاوز 30 سنة. أما بالنسبة للمتحصلين على شهادات التكوين المهني، فيستفيدون من عفو كلي إذا كانت العقوبة المتبقية لا تتجاوز 20 شهرا، أو تخفيض بـ20 شهرا إذا كانت تتجاوز ذلك ولا تزيد على 30 سنة.

كما وسع المرسوم نطاق الاستفادة ليشمل بعض الخاضعين للإفراج المشروط أو التوقيف المؤقت للعقوبة أو المراقبة الإلكترونية والعمل للنفع العام، مع وضع قيود تمنع الاستفادة المكررة أو الجمع بين هذا العفو وعفو آخر صادر بالمناسبة نفسها.

وفي المقابل، تضمن المرسوم قائمة واسعة من الجرائم المستثناة من العفو، شملت قضايا الإرهاب والتخريب، والجرائم المرتبطة بأمن الدولة، وتلقي أموال من الخارج للمساس بأمن الدولة، إضافة إلى جرائم الفساد والرشوة واختلاس المال العام وتبييض الأموال، وجرائم المخدرات، والقتل، والاغتصاب، والخطف، والاتجار بالأشخاص، والتهريب، والمضاربة غير المشروعة، والتزوير، فضلا عن جرائم “نشر الأخبار الكاذبة والمغرضة” التي تمس بالأمن العمومي أو النظام العام، وعدد من الجرائم الأخرى المنصوص عليها في التشريع الجزائري.

وأعاد صدور المرسوم إلى الواجهة قضية الناشطة عبلة قماري، التي كانت قد تحصلت على شهادة البكالوريا خلال الدورة الأخيرة أثناء وجودها في السجن، وهو ما جعل اسمها يتداول على نطاق واسع باعتبارها قد تكون من بين المستفيدين من العفو.

غير أن المحامية فتيحة رويبي قالت إن عائلة قماري تلقت تأكيدا من المؤسسة العقابية في بسكرة يفيد بأنها لم تستفد من العفو، سواء بالنسبة لعقوبة السنتين حبسا، التي لم يتبق منها سوى شهرين، أو بالنسبة لعقوبة أخرى مدتها سنة واحدة بموجب حكم نهائي.

ولم تصدر لغاية الآن تفاصيل تتضمن أسماء المستفيدين من العفو أو يوضح ما إذا كان بينهم مدانون في قضايا النظام العام أو قضايا الرأي مثلما يصفها الحقوقيون، وهو ما أبقى باب التأويل مفتوحا بشأن كيفية تطبيق المرسوم على بعض ملفات المتابعين.