السياسي -متابعات
حققت مهندسة الصوت المصرية هبة قدري إنجازًا مصريًا وعربيًا لافتًا في هوليوود، بإدراج اسمها ضمن فريق الهندسة الصوتية والموسيقى التصويرية للفيلم الملحمي الجديد “الأوديسة” (The Odyssey) للمخرج العالمي كريستوفر نولان، ممهدة الطريق لمسيرة فنية استثنائية امتدت من الشرق الأوسط إلى أبرز استوديوهات التسجيل في الولايات المتحدة.
نشأت هبة قدري، المقيمة حاليًا في حي “بروكلين” في نيويورك، في بيئة مصرية ثرية بالفنون، حيث شكلت الموسيقى الكلاسيكية العربية أسسها الفنية الأولى عبر الاستماع لأعمال كبار القامات مثل أم كلثوم وفيروز.
وبدأت مسيرتها بالتوازي مع عملها في مجال خدمة العملاء بمصر، عندما تم الاستعانة بها لتأليف مقطوعة لإعلان تجاري، ليتحول شغفها الموسيقي إلى دراسة هندسة الصوت بولاية “أوهايو” الأمريكية، قبل أن تنتقل للعمل في أستوديوهات “شوغر هيل” بولاية تكساس، ومن ثم الاستقرار في نيويورك عام 2007 لتلتحق بصفوة مهندسي الصوت عالميًا.

هندسة الماسترينغ
ترتكز رؤية هبة قدري المهنية على إعطاء الأولوية لصوتيات المكان وتصميم غرفة العمل، واصفة مرحلة “الماسترينغ” بأنها عملية تشبه دور “أمين المعرض الفني”، حيث يتوجب توحيد الصوت للموسيقى المسجلة في أماكن وظروف مختلفة لتظهر كنسيج موسيقي متكامل وموحد.
ونجحت هبة في وضع بصمتها على ألبومات موسيقية شهيرة جمعت بين البوب والموسيقى التجريبية والإلكترونية، متجاوزة هيمنة الذكور على هذا القطاع لتصبح واحدة من أكثر الأسماء الموثوقة لدى كبار الموسيقيين.
أعمال بارزة
ويمتد السجل الفني للهندسة الصوتية والميكساج لدى الفنانة المصرية ليشمل مشاركتها في الموسيقى التصويرية لأفلام عالمية بارزة، من بينها فيلم “جاكي”(Jackie) المرشح لجائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية عام 2017، وأفلام أخرى مثل “نوسفيراتو” (Nosferatu)، و”ذا نورثمان” (The Northman)، و”ميدسومار” (Midsommar)، و”ذا لايتهاوس” (The Lighthouse)، و”كاندي مان” (Candyman).
وعلى الصعيد الموسيقي، تعاونت هبة قدري مع نخبة من النجوم والفرق العالمية، حيث أشرفت على المكساج والماسترينغ لألبوم “فوسورا” (Fossora) والعرض الحي “كورنوكوبيا”، فضلًا عن تعاونها مع أسماء بارزة مثل ريويلتشي ساكاموتو وسوفيان ستيفنز وهايلي ويليامز.