ما جرى في بلدة تل الى الجنوب من مدينة نابلس صباح يوم الجمعة مجزرة مروعة، ارتقى فيها خمسة مواطنين وأصيب عدد كبير من أهالي البلدة، التي تحولت الى هدف للممارسات الارهابية لقطعان المستوطنين، الذين سلحتهم جكومة نتنياهو – سموتريتش وبن غفير الارهابية ووقرت لهم كل الامكانيات لتصعيد اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين في بلدات وقرى ريف الضفة الغربية.
ففي صبيحة جمعة مباركة هاجم مستوطنون ارهابيون منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب وبعد نصف ساعة عاد هؤلاء الارهابيون مرة أخرى لمهاجمة المنطقة الغربية من البلدة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين الارهابين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى، وسط إطلاق النار بشكل عشوائي وتحويل البلدة ومحيطها الى منطقة عسكرية مغلقة.
وقبل هذه المجزرة المروعة في بلدة تل، أصيب ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك الى الشرق من مدينة نابلس بينهم، فيما استشهد مواطن فلسطيني بالقرب من دوار حداد الى الشرق من مدينة جني ومواطن آخرعند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، ليرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري إلى 82 مواطنا بينهم 21 برصاص شبيبة بن غفير الارهابية.
جنود الاحتلال يستغلون ظروف الحرب العدوانية على إيران وانشغال الرأي العام العالمي بهذه الحرب وتداعياتها ويستسهلون الضغط على الزناد ويغلقون بالعمل المشترك مع المستوطنين الارهابيين العلاقة مع الفلسطينيين في الضفة الغربية على دائرة أمنية دموية، بات هدفها واضحا وهو مزيد من الجرائم في سياق سياسة فصل عنصري وتهجير وتطهير عرقي، تستبيح الريف الفلسطيني وتحاصر أهله في معازل بشر بها وزير الاستيطان في وزارة الجيش، في خطته لحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني، وهي سياسة تحظى بدعم كامل مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.
إغلاق العلاقة مع الفلسطينيين على دائرة أمنية دموية لا تستثني حتى الاطفال وهي لم تعد خافية على أحد، لا على المستوى الاقليمي ولا على المستوى الدولي. فقد كشفت منظمة “إنقاذ الطفل” الدولية في أحدث تقاريرها عن أرقام صدمت الشارع الإنساني والدولي، وأكدت تهجير أكثر من 1000 طفل فلسطيني خلال النصف الأول من العام الجاري فقط. وقالت المنظمة في بيان لها إن عدد النازحين هو نصف إجمالي عدد الأطفال الذين أُجبروا بسبب عنف المستوطنين- على ترك منازلهم طوال السنوات الثلاث السابقة، حيث تم تهجير نحو 2000 طفل قسرا بين كانون الثاني 2023 وكانون الأول 2025