السياسي -متابعات
اختار صناع فيلم جديد يحمل عنوان “بابل” استحضار تفاصيل الحياة الاجتماعية التي ازدهرت بين أسوار المدينة العراقية القديمة، وتقديمها بوصفها فضاءً للناس وعلاقاتهم اليومية، لا مجرد موقع أثري.
والفيلم الوثائقي من إنتاج عراقي وتركي مشترك، ويتتبع تاريخ واحدة من أشهر مدن العالم القديم، لكنه يركز على الحياة اليومية للناس فيها.
وشهدت بغداد قبل أيام، العرض العالمي الأول للعمل، الذي أُنجز بتعاون بين جامعة الحلة العراقية وجامعة “إسطنبول غليشيم” التركية، في إطار مشروع ثقافي يسعى إلى إعادة تقديم الإرث البابلي بلغة سينمائية معاصرة.
ويجمع الفيلم بين التوثيق والدراما، معتمدًا على مشاهد تمثيلية تستلهم الحياة اليومية في بابل إلى جانب شهادات أكاديميين ومتخصصين.
ويشارك في هذه المشاهد، الممثلة التركية سلطان ساروهان، والفنان العراقي كاظم خنجر، في تجسيد يضفي بعدًا إنسانيًا على المادة التاريخية، ويقرب المشاهد من تفاصيل المجتمع البابلي وعاداته، بدل الاكتفاء بعرض المعالم واللقى الأثرية.
ويحمل العمل توقيع المخرج التركي أحمد بيكيتش، الذي سعى إلى تقديم بابل باعتبارها حضارة لا تزال قادرة على إلهام الحاضر، من خلال تسليط الضوء على قضايا مثل إدارة المياه، والتنظيم العمراني، والاستدامة.
وأُنتج الفيلم باللغتين العربية والتركية بمشاركة أكاديميين وطلاب ومتخصصين في السينما من البلدين، ضمن التعاون الثقافي بين العراق وتركيا.
ومن المتوقع أن يبدأ “بابل” رحلته عبر مهرجانات سينمائية دولية بعد انطلاقته من بغداد، تمهيدًا لوصوله إلى جمهور أوسع.