جاري التحميل...

مصر.. تأييد حكم حبس المتهم الثاني في قضية الأسورة الفرعونية

السياسي -متابعات

قضت محكمة النقض المصرية، يوم السبت، برفض الطعن المُقدم من المتهم الثاني في قضية سرقة أسورة ذهبية أثرية من داخل المتحف المصري، وتأييد الحكم الصادر ضده سابقًا بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بحسب وسائل إعلام محلية.

وكانت المحكمة المختصة قد قضت في وقت سابق بالسجن المشدد 15 عامًا بحق أخصائية ترميم ومالك محل مصوغات، على خلفية اتهامهما بسرقة الأسورة الذهبية الأثرية من داخل المتحف المصري.

كما قضت المحكمة بتغريم المتهمين الثالث والرابع مبلغ 5 آلاف جنيه لكل منهما، مع إخلاء سبيلهما عقب سداد الغرامة المالية، بعدما خلصت التحقيقات إلى عدم علمهما بالطبيعة الأثرية للقطعة محل الواقعة.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات نيابة قصر النيل في واقعة سرقة الأسورة الأثرية من المتحف المصري، والمتهم فيها أخصائية ترميم وثلاثة آخرون، حيث كشفت التحقيقات أن المتهمة الأولى أقدمت على كسر الفص المثبت بالأسورة الذهبية الأثرية وبيعها باعتبارها ذهبًا خالصًا، في محاولة لإخفاء طبيعتها الأثرية وطمس ملامحها.

وأدلت المتهمة الأولى باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أقرت خلالها باستغلال طبيعة عملها داخل المتحف المصري واختلاس الأسورة الذهبية الأثرية من الخزانة أثناء إعادة قطعة أخرى بعد الانتهاء من ترميمها، مستغلة مرورها بضائقة مالية.

وأضافت أنها استخدمت آلة حادة لكسر الفص الملتصق بالأسورة، قبل التوجه إلى المتهم الثاني، وهو مالك محل مصوغات، مستغلة معرفتها السابقة به، لبيع القطعة، حيث احتفظ الأخير بها وعرضها على مالك ورشة للمشغولات الذهبية.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم الثالث وزن الأسورة على ميزان الذهب، ليتبين أن وزنها يبلغ 37 غرامًا وربع الغرام، قبل أن يشتريها من المتهم الثاني مقابل 180 ألف جنيه.

 

من جانبه، أكد المتهم الثالث في اعترافاته أمام النيابة العامة أنه لم يكن يعلم بالطبيعة الأثرية للأسورة، موضحًا أنه لم يطلب فاتورة شراء؛ نظرًا لطبيعة التعامل بين تجار الذهب، باعتبار أن طلب الفاتورة يكون ضروريًّا، من وجهة نظره، عند التعامل مع شخص عادي.

وكانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بحبس المتهمَين الأول والثاني احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، فيما قررت إخلاء سبيل المتهمَين الثالث والرابع بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لكل منهما.

وأثارت واقعة سرقة الأسورة الذهبية الأثرية من معمل الترميم بالمتحف المصري في منطقة التحرير ضجة واسعة في مصر خلال سبتمبر/أيلول 2025، بعدما أبلغ وكيل المتحف وأحد اختصاصيي الترميم عن اختفاء السوار الأثري الذي يعود إلى عصر الدولة الوسطى، ويُقدّر عمره بنحو 3 آلاف عام.

وسرعان ما تكشّفت خيوط الواقعة، وأُلقي القبض على المتهمين واتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، قبل أن تنتهي القضية بأحكام قضائية مشددة بحق المتهمين الأول والثاني، وغرامات مالية بحق الثالث والرابع، بعدما كشفت التحقيقات ثبوت حسن نيتهما وعدم علمهما بأن الذهب الذي جرى التعامل عليه كان جزءًا من قطعة أثرية.