اعلنت السلطات السورية اغلاق معبر العريضة الحدودي مع لبنان مؤقتاً، فيما استمرت تحركات الجيش في المناطق المقابلة للحدود العراقية. قائد قوات الحدود العراقية قال بداية : التحركات في الجانب السوري لضبط الحدود تجري بالتنسيق معنا
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا إغلاق معبر العريضة أمام حركة المسافرين لمدة 15 يوماً، اعتباراً من 6 آب الجاري، بسبب بدء الأعمال الفنية في الفتحة الأخيرة من جسر المعبر الواقعة داخل الأراضي اللبنانية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن القرار يأتي لإتاحة تنفيذ الأعمال الهندسية الخاصة بالجسر، على أن يُعاد فتح المعبر بعد انتهاء الأشغال.
وقالت وزارة الدفاع السورية أن التحركات العسكرية الجارية داخل الأراضي السورية مرتبطة بحالة استنفار أو تطورات أمنية طارئة. وقال مصدر في الوزارة إن ما يجري يندرج ضمن إعادة تموضع وانتشار الوحدات العسكرية وفق الخطط المعتمدة، مؤكداً أن اختبارات الجاهزية وتنظيم مواقع انتشار القوات تُعد إجراءات روتينية ولا ترتبط بأي تصعيد أمني.
في المقابل، كشف مصدر أمني عراقي أن التحشيد العسكري داخل الأراضي السورية المقابلة للحدود العراقية مستمر منذ أكثر من 72 ساعة، مشيراً إلى أن القوات المنتشرة تضم تشكيلات مختلفة وآليات مدرعة.
وأضاف أن القوات الأمنية العراقية تراقب التطورات على طول الشريط الحدودي، وقد اتخذت إجراءات احترازية مقابلة لتعزيز أمن الحدود ورفع مستوى الجهوزية.
وكانت وسائل إعلام قد تحدثت في وقت سابق عن إعلان حالة استنفار داخل الجيش السوري، مع توجيهات للعناصر بالالتحاق الفوري بوحداتهم العسكرية ونشر قطعات قرب الحدود السورية – العراقية، إلا أن وزارة الدفاع السورية أكدت أن التحركات الحالية تدخل ضمن الإجراءات العسكرية الاعتيادية ولا ترتبط بأي مستجدات ميدانية أو أمنية.
وفي المقابل، أكد قائد قوات الحدود العراقية الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي أن الأوضاع على الحدود مع سوريا طبيعية ولا تشهد أي تهديدات أمنية.
وقال السعيدي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن التحركات العسكرية الجارية داخل الأراضي السورية تتم بعلم السلطات العراقية وبالتنسيق معها، وتندرج في إطار مسك الحدود، مشدداً على أنه لا يوجد أي تهديد حالي على الشريط الحدودي.
وأضاف أن هناك تبادلاً مستمراً للمعلومات والتنسيق مع قوات الحدود السورية، مؤكداً أن القوات العراقية تواصل انتشارها على الحدود بكامل الجهوزية، فيما لم تباشر القوات السورية حتى الآن تشغيل المخافر الحدودية المقابلة.
مصدر عسكري سوري، قال لصحيفة «الشرق الأوسط»، بأن حالة الاستنفار التي شملت قطعات عسكرية في الجيش العربي السوري هي «إجراء طبيعي ونوع من الاختبار لغاية تدريبية ويتكرر من وقت لآخر».
وأضاف المصدر: «عندما تقوم الدولة برفع جاهزية قطع عسكرية وتحرك وحدات باتجاه حدود معينة، فهو إجراء روتيني طبيعي، لأنه من حق الدولة أن تحمي حدودها، خصوصاً في مثل هذه الظروف التي تعيشها البلاد، إضافة للحرب القائمة في المنطقة»، في إشارة إلى الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران منذ ستة أشهر. وتابع المصدر مطمئناً العامة: «لا يوجد ما يستدعي القلق».
من جهته، نفى معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية العميد سيبان حمو، في تصريح لقناة «روناهي» الفضائية صحة ما يتم تداوله بشأن وقوع مناوشات على الحدود السورية – العراقية، مؤكداً أن الوضع الأمني مستقر ولا توجد أي تطورات استثنائية. ودعا المسؤول العسكري السوري إلى «استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات».