جاري التحميل...

الشدة التطوانية.. احتفاء جديد بأشهر أزياء عرائس المغرب

السياسي -متابعات

يحتفي مهرجان ثقافي وفني في المغرب، بـ”الشدة التطوانية” التراثية التي لا تزال قادرة على مقاومة مظاهر الحداثة المعاصرة في أزياء النساء خلال مناسباتهنَّ السعيدة واحتفالاتهنَّ بمدينة تطوان.

وتعود “الشدة التطوانية” بألوانها الزاهية وحليّها الكثيفة وتفاصيلها التي توارثتها نساء تطوان جيلًا بعد آخر إلى الواجهة عبر مهرجان “أصوات نسائية”، المقرر تنظيمه في تطوان بين 12 و15 أغسطس/ آب الجاري.

وسيشهد افتتاح المهرجان الذي يحمل شعار “سيدات البحر الأبيض المتوسط، ذوات ثقافة وتقاليد عريقة”، الاحتفاء بالشدة التطوانية، قبل أن تنطلق فعالياته الأخرى من حفلات غنائية وعروض فنية ومبادرات اجتماعية.

ولا تبدو الشدة مجرد لباس احتفالي لأحد أنواع القفطان المغربي، بل قطعة من الذاكرة الاجتماعية للمدينة، تتداخل فيها الأزياء والحلي وفنون الزخرفة، لتمنح العروس إطلالة ذات طابع تطواني مميز.

مهرجان الشدة التطوانية
وتتكون الشدة من تنسيق دقيق بين القفطان والحزام والحلي وزينة الرأس، فيما تشكل كثافة المجوهرات وتعدد طبقاتها إحدى أبرز سماتها. وتحمل بعض عناصرها أسماء متداولة محليًّا، تعكس استمرار تقاليد ارتداء الزي وصناعته عبر الأجيال.

الشدة التطوانية

ويرتبط هذا الزي بتاريخ تطوان المتوسطي والأندلسي، إذ تظهر التأثيرات الأندلسية بوضوح في لباس المرأة التطوانية وطرائق تنسيقه والحرف المرتبطة بصناعته. وتشير دراسات أكاديمية إلى أن هذا التأثير يمثل أحد أبرز ملامح خصوصية الزي النسائي في المدينة.

وظلت الشدة حاضرة خصوصًا في طقوس الزواج، إذ لا تكتمل صورة العروس التطوانية التقليدية من دون هذه الإطلالة التي تجمع بين القفطان والحلي وزينة الرأس وتنافس بقوة فساتين الزفاف المعاصرة.

كما يمتد حضور الشدة إلى طقوس اجتماعية أخرى، من بينها الاحتفاء بالفتيات الصغيرات، خصوصًا في مناسبات دينية واجتماعية، حيث ترتدي الفتاة الزي في أجواء احتفالية تمنحها إحساسًا بأنها عروس صغيرة.

ويمنح الاحتفاء بالشدة ضمن مهرجان فني وثقافي، فرصة جديدة لظهور ذلك الزي بوصفه تراثًا حيًّا مناسبًا للعرض أمام الجمهور، لا مجرد صورة من الماضي أو فستان نسائي للأفراح في المناسبات الخاصة.