السياسي – قالت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنه يخوض إضرابا عن الطعام احتجاجا على قيام السلطات بمنعه من لقاء محاميه.
وأكدت في بيان، الاثنين، أن تم نقل الغنوشي للمستشفى منذ 12 عاما “ومنذ ذلك الحين فُرضت عليه عزلة تامة، مع منع محاميه وعائلته من زيارته أو التواصل معه أو حتى تمكينهم من أي معلومة عن وضعه الصحي، رغم الطلبات المتكررة المقدمة إلى سائر الجهات المعنية”.
وأكدت أن الغنوشي “دخل منذ خمسة أيام (منذ الخميس 6 أغسطس الجاري) في إضراب عن الطعام والدواء احتجاجاً على عزلته وحرمانه من أبسط حقوقه كوسيلة أخيرة للدفاع عنها”.
واعتبرت الهيئة أن “ما يتعرض له الغنوشي، وهو يبلغ من العمر 85 عاماً ويعاني من وضع صحي دقيق، يمثل تنكيلاً وحشياً ولا إنسانياً، وانتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية”.
وحملت السلطات التونسية “المسؤولية الكاملة عن هذه التجاوزات وعن كل ما قد ينجر عنها من مضاعفات خطيرة تهدد صحة منوبها وحياته”، مطالبة بالسماح لمحاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي.
وكانت عائلة الغنوشي أبدت قبل أيام قلقها على حياته بعد نقله للمستشفى للمرة السادسة عقب تدهور وضعه الصحي.
وهذا الإضراب الثاني الذي يخوضه الغنوشي خلال أقل من أسبوعين، حيث أعلن في تموز/ يوليو الماضي إضرابا عن الطعام عقب منعه من مقابلة محاميه، فيما اتهم محاموه السلطات بالتكتم الشديد على وضعه الصحي، قبل أن يتمكنوا من لقائه نهاية الشهر الماضي.
ويواجه الغنوشي أحكاما بالسجن تتراوح بين مئة عام والمؤبد، بسبب قضايا تتعلق بـ”الجهاز السري لحركة النهضة”، فضلا عن “التآمر على أمن الدولة” و”غسيل الأموال” و”تكوين وفاق إرهابي”، وهو ما ينفيه الغنوشي، فيما تعتبر النهضة أن هذه الأحكام تصدر في إطار “تصفية الخصوم السياسيين للرئيس قيس سعيّد”.
وكان سياسيون وحقوقيون تونسيون دعوا للسلطات التونسية للإفراج عن الغنوشي، وخاصة بعد تعرضه للإغماء في السجن، محذرين من الأوضاع السيئة التي يعيشها المعتقلون السياسيون في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.