جاري التحميل...

ميلادينوف يطمئن إسرائيل: الانسحاب مشروط بنزع سلاح حماس

في مقابلة أجراها ونُشرت مساء أمس مع مراسل القناة 12 عميت سيغال، تحدث نيكولاي ميلادينوف، المسؤول عن مجلس السلام، عن خطة مستقبل قطاع غزة، محاولًا طمأنة الإسرائيليين بأن المسار المقترح لا يقوم على الثقة بحماس، وأن إسرائيل لن تكون مطالبة باتخاذ خطوات قبل تنفيذ خطوات ملموسة على الأرض.

وأكد ميلادينوف أن الخطة تقوم على نزع سلاح قطاع غزة بالكامل، ونقل مسؤولية إدارة القطاع إلى مجلس السلام عبر لجنة وطنية، ودخول قوة أمنية دولية للإشراف على تنفيذ العملية.

وأوضح أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون تدريجيًا ومشروطًا بتحقيق نزع فعلي للسلاح، بحيث يتم جمع الأسلحة من الفصائل وتخزينها ثم جعلها غير صالحة للاستخدام. وفي المرحلة الحالية، وفق حديثه، يفترض أن تبقى قوات الجيش الإسرائيلي عند الخط الأصفر، مع إمكانية التحرك عند وجود تهديد مباشر على حياة الجنود .

وفي أبرز تقديراته، قال ميلادينوف إن تدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة قد يستغرق أكثر من عقد، إذا استمر العمل بالوتيرة الحالية، مشيرًا إلى أن مجلس السلام يبحث الاستعانة بآليات ومقاولين لتسريع العملية.

» وشدد على أن الخطة لا تقتصر على الأسلحة الثقيلة أو الأنفاق، بل تشمل جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الشخصية وبنادق الكلاشينكوف، إضافة إلى منشآت تصنيع السلاح وأسلحة الفصائل الأخرى.

» كما أكد أن الخطة ستدار بقيادة أمريكية، وستشارك فيها قوة أمنية دولية، بدعم من دول إقليمية، بينها السعودية والإمارات والكويت والمغرب، فيما أشاد بالدور الذي لعبته مصر وتركيا وقطر في دفع حماس إلى الموافقة على خارطة الطريق.

» وفي رده على المخاوف الإسرائيلية وانتقادات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب قبل نزع سلاح حماس بصورة فعلية، قال ميلادينوف إن الخطة لم تُبن أساسًا على الثقة بحماس، وإن الطريق الوحيد لإنجاحها هو تنفيذ كل خطوة بعد التأكد من اكتمال الخطوة السابقة.

»» وبالتوازي مع ذلك، أفادت «كان 11» بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تتلقَ تعليمات بتجميد الاستعداد للمرحلة التالية في قطاع غزة، رغم إعلان نتنياهو أن إسرائيل لا تقبل اتفاق النقاط الخمس عشرة الذي طرحه مجلس السلام.

» وبحسب التقرير، قال مسؤول في القيادة الأمريكية في كريات غات إن الأعمال لإقامة أول قاعدة للقوة متعددة الجنسيات في رفح من المقرر أن تبدأ في 30 أغسطس/آب، وذلك ضمن الاستعدادات للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

» وكان الجيش الإسرائيلي قد عرض خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني الأخير مطالبه، ومن بينها الاحتفاظ بحرية العمل ضد المسلحين الذين يشكلون تهديدًا، وربط الانسحاب بنزع سلاح القطاع، إلى جانب المطالبة بأن تكون آلية الرقابة على تسليم أسلحة حماس خارجية وغير خاضعة لحكومة التكنوقراط.

» ورغم الموقف السياسي المعلن، أفادت «كان 11» بأن إسرائيل بدأت عمليًا بتنفيذ بعض بنود الاتفاق؛ إذ رُفع مستوى الموافقة المطلوبة لتنفيذ الضربات في غزة إلى مستوى رئيس هيئة الأركان، كما تراجعت الضربات الإسرائيلية في القطاع بشكل شبه كامل، وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي.

ويشير مجمل حديث ميلادينوف والتطورات الميدانية إلى أن المسار المطروح لغزة لن يكون سريعًا أو بسيطًا، وأن نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية، ولا سيما الأنفاق، قد يتحول إلى عملية طويلة تمتد لسنوات، بينما يستمر الإعداد للمرحلة التالية رغم الخلاف السياسي الإسرائيلي حول الاتفاق .