السياسي – كشف تقييم داخلي أجرته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الغارات الجوية الأمريكية على اليمن خلال العام الماضي أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين.
ووفقًا لما أوردته صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء، خلص التقييم إلى أن الضربات الأمريكية قتلت أكثر من 150 مدنيًا يمنيًا وأصابت نحو 250 آخرين.
ونُفذت الغارات في إطار عملية عسكرية أذن بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستهدفت جماعة الحوثيين، التي كانت واشنطن تشتبه في شنّها هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر.
وقد يكون عدد الضحايا المدنيين أكبر من التقديرات الحالية للبنتاغون، إذ يغطي التقييم حتى الآن ثلاث هجمات خلص المحققون بشأنها إلى أن من «المرجح أكثر من عدمه» أنها ألحقت أضرارًا بالمدنيين، بينما لا تزال 15 حادثة أخرى قيد المراجعة من جانب وزارة الدفاع.
وكانت أكثر العمليات الأمريكية دموية غارة استهدفت ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، حيث يقدر البنتاغون أنها أسفرت عن مقتل 80 شخصًا وإصابة 171 آخرين.
وأفادت شبكة “إن بي سي نيوز” بأن وزارة الدفاع الأمريكية كانت قد أكدت في البداية أن الغارات على اليمن لم تسفر عن سقوط أي قتلى مدنيين، فيما لم يقرّ البنتاغون علنًا حتى الآن بهذه الخسائر البشرية ولم يقدّم للكونغرس رواية كاملة بشأنها.
وقال المؤرخ في جامعة ستانفورد، روبرت كروز، إن التقرير الداخلي لوزارة الدفاع يظهر أنه «لا نهاية تلوح في الأفق للحروب الاستعمارية الوحشية التي تخوضها الولايات المتحدة»، مضيفًا أنه لا تزال هناك «حركة أمريكية داخلية مناهضة للاستعمار ذات تأثير حقيقي».
ولطالما انتقدت منظمات حقوق الإنسان العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن. وكانت هيومن رايتس ووتش قد وصفت العام الماضي الهجوم على ميناء رأس عيسى بأنه «جريمة حرب واضحة على ما يبدو».