جاري التحميل...

إسرائيل لترامب: حربك الاقتصادية تهدد وجودنا و لن ننتظرك إذا حانت الفرصة

السياسي – الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تغير وجهها. الخطة الاستراتيجية الأمريكية لقصف بنى تحتية في إيران بهدف جلب الإيرانيين على ركبهم إلى طاولة المفاوضات والسماح بمفاوضات بشروط أفضل لفتح مضيق هرمز وحل مسألة السلاح النووي والصواريخ الباليستية والوكلاء – لم تنجح. وتهديدات ترامب بأن كل ضربة لسفينة في مضيق هرمز سترد بهجوم أمريكي على محطة توليد طاقة أو جسر إيراني لم تجد نفعاً: إيران واصلت ضرب سفن في المضيق، والأمريكيون لم ينفذوا تهديدهم.

لقد قرأ نظام آية الله الصورة جيداً وفهم بأنه من اللحظة التي أعلن فيها ترامب عن وقف النار وبدء المفاوضات لم تعد أمريكا معنية في مواصلة الحرب، وكل هدفها فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة لخفض أسعار الوقود قبيل انتخابات منتصف الولاية في 3 تشرين الثاني.

نقص الذخيرة وصواريخ الاعتراض لدى الجيش وفقاً لمنشورات وسائل إعلام أمريكية، تشكل أغلب الظن سبباً إضافياً لانعدام الرغبة الأمريكية في التورط في حرب متواصلة مع إيران.

لقد حولت الاستراتيجية الأمريكية المحدثة الحرب ضد إيران إلى حرب اقتصادية. فالولايات المتحدة تشدد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وتمنع الإيرانيين من تصدير الوقود الذي هو مصدر دخلهم الأساسي. الاقتصاد الإيراني في أزمة خطيرة، والولايات المتحدة تأمل بأن يجلب الضغط الاقتصادي إيران خانعة إلى طاولة المفاوضات. وبدلاً من التهديدات وضغط الوقت، تبث أمريكا تصميماً على خنق الاقتصاد الإيراني حتى لو استغرق الأمر زمناً طويلاً.

-الإيرانيون سيعيدون بناء النووي والصواريخ

إن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي في مركزها حرب اقتصادية على الأقل حتى موعد الانتخابات في تشرين الثاني، هي رهان خطير ينطوي على بضعة مخاطر: أولاً، الإيرانيون المعنيون جداً بالمس بإدارة ترامب والتسبب بخسارته في انتخابات منتصف الولاية، سيفعلون كل شيء لإبقاء المضيق مغلقاً، وبذلك إبقاء أسعار الوقود عالية. كما أنهم قد يفاجئون ويهاجمون أهداف بنى تحتية في دول المنطقة في موعد قريب من موعد الانتخابات فيحرجوا إدارة ترامب التي تتخذ صورة الإدارة التي لا تنفذ تهديداتها.

وثمة مخاطر أخرى، وهي انعدام اليقين بالنسبة لحافة انكسار نظام آية الله. فلا يعرف أحد كم من الوقت يمكن للنظام أن يصمد دون تصدير وقود ودخل ذي مغزى.

في الفترة الزمنية حتى الانتخابات التي لا حرب فيها ولا اتفاق، يبدو الخطر الأهم أن الإيرانيين قد يعيدون بناء البرنامج النووي العسكري وإنتاج الصواريخ الباليستية والمسيرات، ويضعون المنطقة وأساساً إسرائيل أمام خطر أمني ذي مغزى لدرجة التهديد الوجودي. إسرائيل ملزمة بمتابعة التطورات في إيران بجاهزية كاملة للعمل. عليها أن توضح لإدارة ترامب بأنه إذا ما توفرت لدى إسرائيل معلومات استخبارية بأن أصبح التهديد الإيراني ذا مغزى لدرجة الخطر الوجودي، فلن تتوانى عن العمل لإزالة التهديد حتى دون موافقة أمريكية. أيام حساسة ومتحدية أمامنا.

-إسرائيل اليوم 12/8/2026- أليعيزر تشايني مروم