جاري التحميل...

البنتاغون يستبعد الديمقراطيين من الإحاطات السرية

السياسي – أثار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث موجة من الانتقادات باستبعاد المشرعين الديمقراطيين من إحاطات سرية حول ميزانية البنتاغون البالغة 1.5 تريليون دولار.
ووصفت هذه الخطوة بأنها خرق للبروتوكولات المتبعة في الكونغرس، وأثارت استياء حتى داخل الأوساط الجمهورية التي حذرت من تداعيات هذا النهج المتشدد على مستقبل التعاون بين الحزبين.

وبحسب تقارير، فقد سافر هيغسيث إلى مبنى الكابيتول مرتين على الأقل في الأسابيع الأخيرة لتقديم عروض مغلقة حول الميزانية، لكنه اتبع نمطا متزايدا من استبعاد الديمقراطيين، مما أثار تساؤلات حول التزام الإدارة بالشفافية، خاصة في ظل سعيها لإقرار زيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التوجه إلى تقويض جهود البنتاغون في الحصول على الدعم اللازم من الحزبين.

وقد عبر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن استيائهم من هذا النهج، حيث قال السيناتور توم تيليس إن هيغسيث يصف نفسه بـ”وزير الحرب”، لكنه لا يريد خوض المعركة السياسية لإقناع ما يقرب من نصف أعضاء مجلس الشيوخ، في حين أشار عضو جمهوري في لجنة القوات المسلحة إلى أن الإحاطات ينبغي أن تقدم إلى جميع أعضاء المجلس المئة، وليس إلى الجمهوريين فقط.

وحث الجمهوريون البيت الأبيض على تغيير مساره، معتبرين أن استبعاد الديمقراطيين قد يعرض للخطر جهود إقرار الميزانية، خاصة أن الحزب الجمهوري سيحتاج إلى دعم الديمقراطيين لتمرير الجزء الأكبر من ميزانية الدفاع، في حال فشل استخدام آلية “التوفيق” التي تسمح بتجاوزهم، خاصة بعد أن تعهد الديمقراطيون بمقاطعة مشاريع قوانين التمويل.

ومن جانبه، دافع المتحدث باسم البنتاغون عن نهج الوزارة، مؤكدا التزامها بالعمل مع الكونغرس، وأن هيغسيث وقادة البنتاغون يتفاعلون بانتظام مع المشرعين، غير أن كبار الديمقراطيين في لجان الأمن القومي وصفوا هذه الإجراءات بأنها خرق صارخ للمعايير المتبعة، مشيرين إلى أن استبعادهم من الإحاطات السرية وعدم إجراء الإحاطات الروتينية مع موظفي اللجنة يمثل قطيعة مع ما كان سائداً لعقود.

وذهب مسؤول دفاعي سابق إلى حد وصف النهج بأنه “قصير النظر للغاية”، محذرا من أن البنتاغون يخاطر بفقدان القدرة على التعاون مع الديمقراطيين في المستقبل، خاصة إذا ما استعادوا الأغلبية في مجلس النواب، مما قد يترك الإدارة دون حلفاء في الكونغرس، ويعرقل قدرتها على بناء قدرات دفاعية مستدامة تتطلب دعماً من الحزبين على مدى سنوات.

المصدر: “بوليتيكو”