جاري التحميل...

انقسام جماهير تشيلسي بشأن إنزو فرنانديز بعد عودته

السياسي -متابعات

شهدت عودة الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى ملعب “ستامفورد بريدج” حالة من الانقسام بين جماهير تشيلسي، بعدما شارك لاعب الوسط في مواجهة فريقه، يوم السبت، عقب انتهاء المهلة التي حددها النادي أمام الراغبين في التعاقد معه مقابل 120 مليون جنيه إسترليني دون وصول أي عرض بالمقابل المطلوب.

وبدأت ملامح الجدل قبل انطلاق المباراة، عندما أُعلن اسم فرنانديز ضمن قائمة البدلاء، وسط توقعات بإطلاق جماهير تشيلسي صافرات الاستهجان ضده، خاصة بعد الجدل الذي أحاط بمستقبله مع النادي في الفترة الماضية.

 

لكن المشهد أصبح أكثر تعقيدًا عقب مشاركته في المباراة بعد مرور نحو ساعة، إذ انقسمت مدرجات “ستامفورد بريدج” بين جماهير أطلقت صافرات الاستهجان ضد اللاعب، وأخرى هتفت باسمه وأعلنت دعمها له.

واستمر الانقسام حتى خلال فترات استحواذ فرنانديز على الكرة في وسط الملعب، بين صيحات غاضبة وهتافات مؤيدة للاعب الأرجنتيني.

فرنانديز يرتدي شارة القيادة

ودخل فرنانديز إلى أرض الملعب بديلًا لريس جيمس، قبل أن يحمل شارة قيادة تشيلسي في الدقائق الثلاثين الأخيرة من المباراة، في أول ظهور له منذ عودته من المشاركة مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم.

ويأتي هذا الظهور في ظل وضع معقد يعيشه اللاعب داخل النادي اللندني، بعدما أعلن في مارس الماضي عن حلمه باللعب مع ريال مدريد، وهي التصريحات التي أثارت غضب المدرب ليام روزنيور آنذاك، ودفعته إلى استبعاد اللاعب من مباراتين كإجراء تأديبي.

وخلال فترة الانتقالات الصيفية، تصاعدت التكهنات بشأن إمكانية رحيل فرنانديز عن “البلوز”، إلا أن خيارات اللاعب بدت محدودة، في ظل قلة الأندية القادرة على تلبية المطالب المالية التي حددها تشيلسي للتخلي عن خدماته.

وكان مانشستر سيتي من أبرز الأندية التي أبدت اهتمامًا بالحصول على خدمات اللاعب، لكن تشيلسي منح الأندية الراغبة في ضمه مهلة غير رسمية حتى الخامسة مساء الجمعة لتقديم عرض بقيمة مناسبة، رغبة في حسم شكل قائمته قبل انطلاق الموسم أمام فولهام يوم 24 أغسطس.

 

ورغم انتهاء المهلة دون وصول العرض المنتظر، لا يزال الباب مفتوحًا أمام إمكانية إعادة النظر في مستقبل فرنانديز حال وصول عرض بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني قبل إغلاق سوق الانتقالات في الأول من سبتمبر.

جماهير تشيلسي منقسمة

وفي المقابل، لم يظهر اللاعب متأثرًا بالاستقبال المتباين، وقدم أداءً هادئًا في وسط الملعب، قبل أن يتحول المشهد في الدقيقة 90 إلى دعم واضح له.

وحصل فرنانديز على تصفيق وهتافات من المدرجات عندما تولى تنفيذ ركلة حرة من الجهة اليسرى، انتهت بمرور الكرة فوق العارضة، في مشهد عكس التباين الكبير في موقف جماهير تشيلسي تجاه اللاعب.

كما يأتي هذا الجدل في أعقاب الانتقادات التي تعرض لها فرنانديز وزملاؤه في منتخب الأرجنتين بسبب سلوكهم خلال كأس العالم، خاصة خلال مواجهة نصف النهائي أمام إنجلترا، التي شهدت تدخلات قوية وادعاءات بالسقوط، وهو ما قد يكون أسهم في موقف بعض جماهير تشيلسي تجاه اللاعب.

 

بيدرو يواصل التألق مع تشيلسي

وبعيدًا عن الجدل المحيط بفرنانديز، جاءت المؤشرات الإيجابية من الجبهة الهجومية لتشيلسي، بعدما واصل جواو بيدرو تقديم مستويات لافتة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.

واختتم المهاجم البرازيلي فترة التحضير برصيد 8 أهداف خلال 7 مباريات، بعدما سجل هدفين في فوز تشيلسي على ريال سوسيداد بنتيجة 3-1، في آخر اختبار للفريق قبل مواجهة فولهام في افتتاح الموسم.

وأصبح بيدرو أحد أبرز لاعبي تشيلسي خلال فترة الإعداد، بعدما قدم موسمًا أول مميزًا مع الفريق وسجل 20 هدفًا في 50 مباراة، رغم تراجع نتائج النادي في الدوري.

ويبدو أن المهاجم البالغ من العمر 24 عامًا وجد مساحة أكبر للتألق تحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو، خاصة مع اعتماده على طريقة 3-4-3 التي تمنح اللاعب حرية أكبر للتحرك بين الخطوط واستغلال سرعته في المساحات خلف المدافعين.

وجاء هدفه الأول أمام ريال سوسيداد بعد عرضية متقنة من ريس جيمس إلى القائم البعيد، حولها بيدرو برأسه إلى داخل الشباك.

أما الهدف الثاني، فجاء بعد تمريرة خلف دفاع ريال سوسيداد من مالو جوستو، استغلها المهاجم البرازيلي وسدد كرة أرضية قوية بقدمه اليمنى.

وبعد حصوله على فترة راحة خلال الصيف، ظهر بيدرو بحيوية واضحة ورغبة في مواصلة التطور وتحطيم أرقامه السابقة، في الوقت الذي تبدو فيه الجبهة الهجومية لتشيلسي أكثر قوة بوجود مورجان روجرز إلى جانبه وكول بالمر.