جاري التحميل...

انتقادات واسعة لعقوبات واشنطن على “الجنائية الدولية”

أعلنت أمريكا، الثلاثاء، فرض عقوبات على اليابانية توموكو أكاني رئيسة “المحكمة الجنائية الدولية”، ومسؤول آخر رفيع المستوى، في إطار حملتها ضد هذه الهيئة التي تتهمها بأنها “مُسيّسة”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان، أعلن فيه عقوبات تستهدف أيضاً نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، القاضي السنغالي عبد الله سي، إن القاضيين “شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة”.

في المقابل، رأت المحكمة أن العقوبات ضد مسؤوليها “تقوّض سيادة القانون”، بحسب ما أوردته “فرانس برس”.

وتابعت في بيان: “عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر”.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات “لن تردعها”، مؤكّدة أنها “تقف بحزم بجانب موظفيها وبجانب ضحايا فظائع لا يمكن تصوّرها”.

وسبق للولايات المتحدة، وهي ليست طرفا في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، أن فرضت عقوبات تستهدف مسؤولين في الهيئة القضائية التي تتخذ مقرا في لاهاي بهولندا.

وتحظر العقوبات خصوصاً دخول القضاة إلى الولايات المتحدة، وتعرقل أي معاملات عقارية أو مالية تشملهم في أكبر اقتصاد في العالم.

ورحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالعقوبات الأمريكية على المحكمة التي اعتبر أنها “تتستر على إساءة استخدام السلطة بعبارات القانون الدولي”.

في المقابل، أعربت هولندا عن رفضها العقوبات الجديدة. وقال وزير خارجيتها توم بيرندسن إن بلاده “لا توافق على أحدث العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها”، مؤكدا أن المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تأدية مهماتها بحرية.

وتُعد العقوبات في المقام الأول رداً على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأصدرت المحكمة عام 2024 مذكرتَي توقيف بحق نتانياهو ووزير دفاعه آنذاك يوآف غالانت.

وكان روبيو أعلن في يوليو/ تموز الماضي إطلاق حملة تستهدف الهيئة. وقال في حينه إن “المحكمة الجنائية الدولية وأصدقاءها يشنّون حربا على بلدنا، ليس بالرصاص أو الصواريخ، بل بالنصوص القانونية والاتفاقات وقوة ما يُسمّى القانون الدولي”.

ودعت واشنطن الشهر الماضي شركاءها إلى الانسحاب من المحكمة، وهي خطوة أقدمت عليها مذاك تشاد وفنزويلا.

المصدر: رويترز