جاري التحميل...

صحيفة عبرية: الجيش الإسرائيلي قتل آلاف الأبرياء في مجازر بغزة

قالت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي لا يظهر أي اهتمام حقيقي في التحقيق بالجرائم التي يرتكبها في قطاع غزة.

ووفقًا للصحيفة، فإنه من غير المرجح أن تفضي التحقيقات التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي أمس في بعض الجرائم المرتكبة، إلى عقوبات رادعة خاصةً في حادثة قتل الطفلة هند رجب، والمسعفين برفح.

وتقول الصحيفة: لقد أظهر نظاما التحقيق والادعاء العسكريان عدم كفاءتهما طوال الحرب، وتلقيا انتقادات لاذعة في قضية سديه تيمان، ويبدو أن الرأي العام في إسرائيل اليوم لا يكترث ولو قليلاً بالشرعية للوصول إلى الحقيقة ومحاكمة المجرمين الذين ارتكبوا جرائمهم وهم يرتدون الزي العسكري، لكن حتى لو حدث هذا، فهو لا يذكر.

وأشارت إلى أن الجرائم التي ذكرها الجيش الإسرائيلي في بيانه، أثارت جميعها ضجة في وسائل الإعلام الدولية، ووضعت إسرائيل في موقف محرج إعلاميًا وسياسيًا ودبلوماسيًا.

وتقول الصحيفة: مسألة تحول حدث ما إلى حدث عالمي، بينما يبقى حدث مماثل مجرد خبر في وسائل الإعلام الفلسطينية، فهي موضوع يستحق دراسة منفصلة، لكن من الممكن الإشارة إلى أسباب تحول هذه الأحداث إلى أحداث مأساوية: ففي ثلاث منها، كان الضحايا من عمال الإغاثة الأجانب أو موظفين محليين في منظمة إغاثة دولية، أما الحادثتان الأخريان فقد حظيتا باهتمام واسع النطاق لتوثيقهما بطريقة استثنائية.

وتضيف الصحيفة: في حادثة مقتل رجب، بثت مكالمة هاتفية طويلة ومؤثرة بين الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات ووالدتها والمسعفين، قاطعها وابل من الرصاص. وفي حالة مقتل المسعفين، نشر مقطع فيديو أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الجيش الإسرائيلي كذب بشأن ملابسات قتلهم، لكن خلال الحرب، وقعت مئات الحوادث التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأشخاص، في ظروف تثير الشكوك، على أقل تقدير، حول تقديرات القادة وسياسة الجيش الإسرائيلي في استخدام النيران، ورغم توثيق معظم هذه الحوادث، وتقارب الحقائق، إلا أنها لم تحظ بتغطية إعلامية دولية أو إسرائيلية، ولم تدفع الجيش الإسرائيلي إلى إصدار بيانات خاصة بفتح تحقيق جنائي.

وتابعت: حسبما هو معروف، لم يحاكم أو يعاقب أي جندي أو ضابط حتى الآن على إلحاق أذى غير مبرر بالفلسطينيين خلال حرب غزة.

وأشارت الصحيفة إلى عدد كبير من الجرائم الإسرائيلية، منها مجازر أدت لمقتل العشرات من عائلات كاملة. وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، المعتمدة لدى معظم المنظمات الدولية والحكومات حول العالم، فقد محيت أكثر من ألفي عائلة غزية بالكامل من سجلات السكان نتيجة لهجمات الجيش الإسرائيلي.