السياسي -متابعات
يبدأ ليفربول ومانشستر سيتي مشوارهما في الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الجديد، عندما يحل “الريدز” ضيفًا على نيوكاسل يونايتد، بينما يستضيف مانشستر سيتي نظيره بورنموث، في مباراتين يسعى خلالهما العملاقان إلى توجيه رسالة مبكرة إلى منافسيهما.
وتأتي المواجهتان في ظل نتائج متباينة شهدتها الجولة الافتتاحية، أبرزها البداية القوية لحامل اللقب آرسنال، الذي تغلب على كوفنتري سيتي بثلاثية نظيفة، فيما حقق هال سيتي مفاجأة مدوية بفوزه على مانشستر يونايتد بهدفين دون رد، بينما تلقى توتنهام هزيمة قاسية أمام برنتفورد بثلاثية نظيفة، رغم الإنفاق الكبير الذي قام به خلال سوق الانتقالات.
وفي الوقت الذي تبدو فيه كفة ليفربول ومانشستر سيتي أرجح على الورق، فإن هناك 6 عوامل تثير القلق قبل أول ظهور لهما في المسابقة.
مانشستر سيتي
1- خسارة آرسنال وضربة البداية
تلقى مانشستر سيتي خسارة ثقيلة أمام آرسنال بثلاثة أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، وهي النتيجة التي قد تلقي بظلالها على بداية الموسم، خصوصًا إذا انعكس أثرها على الحالة الذهنية للاعبين.
وسيكون الفريق مطالبًا بتجاوز تلك الخسارة سريعًا وعدم السماح لها بالتسبب في التسرع أو فقدان التركيز أمام بورنموث، خاصة أن المباراة تقام على ملعبه وأمام جماهيره.
2- عدم الانسجام بين الخطوط
أظهر مانشستر سيتي أمام آرسنال عددًا من علامات عدم الانسجام، خصوصًا على المستوى الدفاعي؛ إذ ظهرت مساحات واضحة بين الخطوط وارتكب الفريق أخطاء سمحت للمنافس بفرض خطورته.
كما عانى السيتي من صعوبة صناعة الفرص والوصول إلى مرمى أرسنال، قبل أن يتراجع مستواه بصورة أكبر بعد استقبال الأهداف.
وسيكون تحسين الترابط بين الخطوط من أبرز الملفات التي يتعين على الجهاز الفني معالجتها قبل مواجهة بورنموث.
3- ضغط حقبة ما بعد غوارديولا
يواجه المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا تحديًا كبيرًا مع بداية تجربته في قيادة مانشستر سيتي، بعدما تولى المهمة خلفًا للإسباني بيب غوارديولا.
وتضع السنوات التاريخية التي قضاها غوارديولا مع النادي المدرب الجديد تحت ضغط هائل؛ إذ ستتم مقارنة نتائجه وأداء فريقه بصورة مستمرة بما تحقق في عهد المدرب الإسباني.
ومن ثم، يحتاج ماريسكا إلى بداية قوية تساعده على كسب ثقة اللاعبين والجماهير والإعلام، وتمنحه الهدوء اللازم لبناء مشروعه.
ليفربول
4- ميركاتو لم يحسم جميع الاحتياجات
رغم تحركات ليفربول في سوق الانتقالات، فإن الفريق لا يزال يبحث عن تدعيمات إضافية، خصوصًا في الخط الهجومي، في ظل عدم حسم عدد من الأهداف التي وضعها النادي على قائمته.
وكان ليفربول ارتبط بالإيفواري يان ديوماندي الذي انتقل لصفوف ريال مدريد، كما لا يزال يطارد الفرنسي برادلي باركولا، نجم باريس سان جيرمان؛ ما يعكس حاجة الفريق إلى إضافة عناصر هجومية جديدة.
وتزداد أهمية هذا الملف قبل مواجهة نيوكاسل، خاصة أن المباراة تقام خارج ملعب ليفربول وأمام منافس يمتلك القدرة على تشكيل خطورة كبيرة.
5- اختبار حقبة ما بعد محمد صلاح
يدخل ليفربول الموسم الجديد في مرحلة مختلفة بعد رحيل النجم المصري محمد صلاح، الذي أنهى مسيرته مع النادي بعد سنوات حافلة بالإنجازات، قبل الانتقال إلى طرابزون سبور التركي.
وكان صلاح أحد أهم مصادر القوة الهجومية للريدز خلال المواسم الماضية، ولذلك فإن تعويض تأثيره لن يكون مهمة سهلة، سواء على المستوى التهديفي أو من حيث صناعة الفرص والحضور في المباريات الكبيرة.
وسيكون ظهور ليفربول الأول اختبارًا مبكرًا لقدرة الفريق على التعامل مع الفراغ الذي تركه النجم المصري، خصوصًا في ظل عدم إتمام صفقة هجومية كبيرة تعوضه حتى الآن.
6- نتائج الإعداد لا تمنح الجماهير الطمأنينة
لم يقدم ليفربول مستويات مقنعة بصورة كاملة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بعدما خاض خمس مباريات حقق خلالها ثلاثة انتصارات مقابل هزيمتين.
ورغم أن النتائج الودية لا تمثل معيارًا حاسمًا للحكم على الموسم، فإن الأداء خلال فترة التحضير ترك بعض علامات الاستفهام لدى الجماهير، خصوصًا مع وجود تغييرات كبيرة داخل الفريق.
ويزداد الضغط مع بداية الموسم تحت قيادة المدرب الإسباني أندوني إيراولا، الذي يخوض تجربته الأولى مع ليفربول، وسيجد نفسه أمام اختبار صعب منذ الجولة الأولى عندما يحل ضيفًا على نيوكاسل.
البداية ستكشف الكثير
وبينما يمتلك الفريقان أسماء وخبرات كافية لتجاوز هذه المخاوف، فإن مواجهتي بورنموث ونيوكاسل تمثلان اختبارًا مبكرًا لمشروعي مانشستر سيتي وليفربول.
فالسيتي مطالب بإثبات أن مرحلة ما بعد غوارديولا لن تتسبب في تراجع الفريق، بينما يحتاج ليفربول إلى إظهار قدرته على فتح صفحة جديدة بعد رحيل عدد من العناصر المهمة، وعلى رأسها محمد صلاح.
ومن ثم، قد لا تكون الجولة الأولى مجرد بداية للموسم، بل اختبار مبكر لقدرة الفريقين على التعامل مع التغييرات الكبيرة التي شهدها كل منهما خلال الصيف.