السياسي -متابعات
قد يبدو “الفلفل الوردي” للوهلة الأولى كأنه أحد أنواع الفلفل الأسود أو الأبيض؛ بسبب شكله وحبوبه الصغيرة ذات اللون الوردي، إلا أن هذه التسمية قد تكون مضللة بعض الشيء؛ فهذا النبات لا ينتمي أصلاً إلى العائلة الفلفلية.
ويُعرف الفلفل الوردي أيضاً باسم “الفلفل الكاذب”، وينتمي إلى الفصيلة البطمية، وهي الفصيلة التي تضم عدداً من الأشجار والنباتات العطرية. وينتشر بشكل رئيسي في مناطق من أمريكا الجنوبية، حيث تشتهر حبوبه بلونها الوردي ورائحتها العطرية ونكهتها الحارة الخفيفة.
وبحسب موقع “Specialty Produce” الأمريكي، أصبح الفلفل الوردي مكوناً شائعاً في عدد من المطابخ، ليس فقط بسبب نكهته المختلفة، وإنما أيضاً بسبب لونه الذي يمنح الأطباق مظهراً مميزاً.
ماذا يحتوي الفلفل الوردي؟
يحتوي الفلفل الوردي على عدد من العناصر الغذائية والمركبات النباتية، من بينها فيتامينا “أ” و”هـ”، إضافة إلى مجموعة من المركبات المضادة للأكسدة، مثل الأنثوسيانين وحمض الغاليك والفلافونويدات.
ويؤدي فيتامين “أ” أدواراً مهمة في الحفاظ على صحة العينين والجلد ودعم وظائف الجهاز المناعي، بينما يساعد فيتامين “هـ” على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي.
أما المركبات النباتية المضادة للأكسدة، فتعمل بصورة عامة على مواجهة الجذور الحرة والمساعدة في حماية الخلايا من التلف، وترتبط بعض هذه المركبات أيضاً بخصائص مضادة للالتهاب.
وتشير مصادر متخصصة في الأعشاب، من بينها “Herb Society” في الولايات المتحدة، إلى أن الفلفل الوردي استُخدم تقليدياً في عدد من الأغراض، مثل تخفيف الألم، ومقاومة بعض أنواع الفطريات، وإدرار البول والتطهير الموضعي.
لكن هذه الاستخدامات تندرج في إطار الطب التقليدي، ولا تعني بالضرورة أن الفلفل الوردي علاج مثبت لهذه الحالات.
من السلطات إلى أطباق اللحوم
يتميز الفلفل الوردي بمرونة كبيرة في الاستخدام، إذ يمكن تناوله طازجاً أو مجففاً، كما يمكن استخدام حبوبه كاملة أو طحنها بحسب نوع الطبق.
ويُضاف الطازج منه إلى السلطات والأجبان والمأكولات البحرية، بينما يستخدم المجفف على نطاق أوسع لتتبيل الأسماك والدواجن والخضروات والمقليات، كما يدخل في إعداد الصلصات والتتبيلات وأطباق اللحوم.
وتتناسب نكهته العطرية مع مجموعة واسعة من التوابل والأعشاب، مثل القرفة والكزبرة والزعفران والزنجبيل والنعناع وإكليل الجبل والريحان.
كما يمكن دمجه مع نكهات حلوة وحمضية، من بينها الحمضيات والهيل والفانيليا والفراولة والأناناس والرمان وعشب الليمون، ما يتيح استخدامه في بعض الحلويات والمشروبات إلى جانب الأطباق المالحة.
لماذا يختلف طعمه عن الفلفل التقليدي؟
على الرغم من أن الفلفل الوردي يشبه الفلفل الأسود في الشكل وطريقة الاستخدام، فإن نكهته مختلفة؛ فهو يتمتع بحرارة أخف ورائحة أكثر عطرية، ما يجعله مناسباً للأطباق التي تحتاج إلى نكهة فلفلية غير حادة.
كما أن لونه الوردي يجعله مكوناً زخرفياً إلى جانب وظيفته كنوع من التوابل، لذلك يستخدم أحياناً لإضافة لمسة بصرية إلى الأطباق، خصوصاً السلطات والأجبان والمأكولات البحرية.
طريقة حفظه
للحفاظ على نكهة الفلفل الوردي وجودته، ينصح موقع “Specialty Produce” بحفظه في وعاء محكم الإغلاق، ووضعه في مكان بارد ومظلم، بعيداً عن الرطوبة والحرارة والضوء المباشر.
وهكذا، فإن الفلفل الوردي ليس مجرد فلفل أسود بلون مختلف، بل نبات مستقل يجمع بين النكهة العطرية والحرارة الخفيفة واللون اللافت، ما جعله خياراً مميزاً لإضفاء طابع مختلف على العديد من الأطباق.