السياسي -متابعات
كتبت ريما عاصي الرحباني في أعنف هجوم لها عبر «بوست الأحد»: «يا طبل! مفكّر العالم غِشم وما حدا بيشتلق؟». وبهذه الكلمات النارية والشرسة، شنّت ريما الرحباني هجوماً كاسحاً يُعتقد بوضوح أنه يستهدف ابن عمها أسامة الرحباني، على خلفية ما وصفته بتجاوزات واعتداءات طالت تاريخ وأعمال شقيقها زياد الرحباني وإرث عاصي وفيروز.
إرث عاصي وفيروز مقابل إرث منصور وتيريز
وضعت ريما حداً فاصلاً وقاسياً بين خطّين في العائلة، مؤكدةً وجود فارق شاسع بين من ورث عاصي وفيروز، ومن ورث منصور وتيريز.
واستعادت ريما في منشورها صورة فيروز، مشددةً على أن صمتها الطويل لم يكن ضعفاً، بل كان، بحسب تعبيرها، «الصمت المُطبق والنبل والتعالي عن كل شيء، حتى الجراح والحقيقة مع الوقت». واعتبرت أن هذا الصمت استُغل لسنوات، مع المراهنة على عدم دخول فيروز في المواجهة أو الرد على ما اعتبرته تشويهاً للحقائق وإسقاطاً متعمداً لإرث عاصي.
وفي المقابل، قالت ريما إنها ورثت من عاصي ما وصفته بالشجاعة والمواجهة والوضوح، مؤكدةً أنها قررت الوقوف في وجه ما تعتبره محاولات لتزوير التاريخ والعبث بالإرث الرحباني، بعدما بقيت طويلاً بعيداً عن الأضواء.
وقالت إن ما لم يُحسب له حساب هو أن «الحقيقة والعدل» سيصلان إلى الناس في نهاية المطاف، معتبرةً أن الجمهور لا يستطيع الحكم بصورة عادلة ما لم تصله «الحقيقة كاملة»، بعيداً عن الإشاعات والأكاذيب ومحاولات التأثير عليه.
وفي أكثر مقاطع المنشور قسوة، قارنت ريما بين الإرث الذي تركه عاصي وفيروز وبين ما وصفته بإرث منصور الرحباني وزوجته تيريز، مستخدمةً عبارات شديدة اللهجة عن «قلة الوفا» وما قالت إنه يجري «تحت الطاولة»، ومعتبرةً أن الفارق بين الطرفين «من السما للأرض».
هجوم على العبث بإرث زياد
الجزء الأكبر من هجوم ريما تمحور حول شقيقها زياد الرحباني، إذ رفضت، بلهجة حادة، ما اعتبرته محاولة لإعادة تقديم أعماله أو تغييرها أو نسب إنجازات مرتبطة به إلى آخرين.
وسخرت من حديث عن مساهمة زياد في الموسيقى التصويرية لبعض الأفلام، متسائلةً عمن كان يتولى هذه الأعمال في الفترات التي لم يكن فيها زياد مشاركاً فيها، قبل أن تذكّر بدوره في صناعة أعماله، من الفكرة والقصة والسيناريو إلى التصوير والإخراج والتمثيل والموسيقى التصويرية.
كما هاجمت بشدة ما اعتبرته تقليداً لزياد في الأداء والتصرفات، وصولاً إلى انتقادها محاولات غناء أعمال مرتبطة به، معتبرةً أن إعادة تقديم العمل لا تعني امتلاك الحق في تغيير هويته أو العبث بتفاصيله.
مطالبة بسحب الأعمال وتهديد بكشف المزيد
ولم تكتفِ ريما بالهجوم الكلامي، بل طالبت بسحب وإزالة النسخ التي اعتبرتها مخالفة لإرث زياد والأخوين رحباني من الأسواق ومن منصات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون، مشددةً على رفضها تغيير الأعمال أو تقديمها بصورة مختلفة من دون الحصول على الأذونات اللازمة.
كما وجّهت انتقاداً لاذعاً إلى أسامة الرحباني، مستغربةً، بحسب روايتها، أن يكون في موقع مرتبط بحقوق المؤلفين والفنانين، في الوقت الذي تتهمه فيه بارتكاب ما تعتبره انتهاكات.
وفي ختام منشورها، رفعت ريما سقف المواجهة، معلنةً أنها لا تزال تمتنع عن كشف الكثير مما تعرفه، «لأنني مهذبة وعندي أخلاق»، لكنها لوّحت بوضوح بأنها قد تنتقل إلى مرحلة كشف المزيد من الملفات إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.
وختمت هجومها بعبارات شديدة القسوة، واصفةً ما اعتبرته إساءة إلى إرث الرحابنة بـ«الجرصة العالمية»، وموجهةً رسالة مباشرة إلى من استهدفته: «شيلها، ركوض ركوض، إذا بعد فيك حيل تركض».
بهذا المنشور، فتحت ريما الرحباني واحدة من أعنف جولات المواجهة العلنية داخل العائلة الرحبانية، واضعةً إرث عاصي وفيروز وزياد في قلب معركة تتجاوز الخلاف العائلي إلى سؤال أوسع حول من يملك حق تمثيل هذا الإرث، وكيف يجب أن يُصان ويُقدَّم للأجيال الجديدة.