تقرير / إيمان بن يمينة – الأيام – الجزائر
دعت سفارة دولة فلسطين بالجزائر المواطنين إلى المشاركة في حملة للتبرع بالدم، تضامنا مع المصابين جراء الحرائق التي شهدتها عدة ولايات جزائرية، وذلك يوم غد الخميس بمقر السفارة، بداية من الساعة العاشرة والنصف صباحا.
وأوضحت السفارة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن الحملة تنظم بمشاركة وزارة الصحة الجزائرية، داعية كل القادرين على التبرع إلى المساهمة في هذه المبادرة الإنسانية، التي تأتي تعبيرا عن التضامن والتكافل بين الشعبين الفلسطيني والجزائري.
وأكدت السفارة أن التبرع بالدم يمكن أن يسهم في إنقاذ حياة المصابين، مشيرة إلى أن المبادرة تحمل رسالة إنسانية مفادها أن الوقوف إلى جانب الإنسان في أوقات المحن يتجاوز الحدود، وأن التضامن يبقى وسيلة لمساندة من يحتاج إلى العون.
وتأتي المبادرة في ظل استمرار آثار الحرائق التي مست عددا من ولايات شرق ووسط البلاد، والتي تركت وراءها خسائر بشرية ومادية، ولا سيما في ولاية جيجل التي كانت من أكثر المناطق تضررا، حيث فقدت عائلات أفرادا منها، وأصيب آخرون، كما لحقت أضرار بعدد من السكنات والممتلكات، لتجد العديد من الأسر نفسها في مواجهة تبعات الحريق والحاجة إلى المساعدة.
وأمام حجم الأضرار، برزت في مختلف المناطق المتضررة هبة تضامنية شعبية، تمثلت في جمع وإرسال المساعدات، وتقديم المواد الأساسية للعائلات المتضررة، إلى جانب مبادرات فردية وجماعية لمساندة السكان ومؤازرتهم في تجاوز آثار الكارثة.
وفي جيجل تحديدا، تواصلت مبادرات التكافل مع الأسر التي فقدت مساكنها أو تضررت ممتلكاتها، في مشهد عكس التفاف المواطنين حول المتضررين في هذه الظروف الصعبة.
دلالة خاصة
وتحمل المبادرة الفلسطينية دلالة خاصة بالنظر إلى متانة الروابط الشعبية بين الجزائريين والفلسطينيين، إذ ظل التعاطف مع القضية الفلسطينية حاضرًا بقوة في الوجدان الجزائري، ولم يقتصر على المواقف السياسية، إذ ظهر في مناسبات عديدة من خلال الحملات التضامنية والمبادرات الشعبية.
كما ارتبطت العلاقة بين الشعبين بمحطات تاريخية بارزة، من بينها احتضان الجزائر لإعلان قيام دولة فلسطين سنة 1988، وهو ما شكل محطة رمزية في مسار التضامن الجزائري مع الشعب الفلسطيني.
ومن هذا المنطلق، تأتي حملة التبرع بالدم التي تنظمها سفارة فلسطين في الجزائر كصورة جديدة من صور التضامن المتبادل.