السياسي -متابعات
قال صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني، إن كرة القدم الإفريقية ينبغي أن تواصل دعم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي “فيفا”، مشيدًا بدوره في تسريع وتيرة تطوير الاتحادات الوطنية بالقارة ومنح عدد أكبر من الدول فرصة المشاركة في كأس العالم.
وقال إيتو في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية: “لقد غير الرئيس جياني إنفانتينو وجه كرة القدم”.
وأضاف: “ساعد إنفانتينو قارتنا، وأسهم في تطوّر اتحاداتنا بوتيرة أسرع بكثير، ويجب أن نعترف بذلك. ينبغي أن ندعمه تقديرًا لكل ما حققه حتى الآن”.
وتتعارض تصريحات إيتو مع الموقف المتشدد المتزايد الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي “يويفا” تجاه رئيس الفيفا؛ ما يعكس تباينًا في أولويات مسؤولي كرة القدم في إفريقيا ونظرائهم في أوروبا.
وأضاف مهاجم منتخب الكاميرون السابق: “منح الفرصة لدول لم تكن تملك سابقًا فرصة المشاركة في أعظم بطولة كروية في العالم، وهي كأس العالم”.
وكان إنفانتينو أعلن عزمه الترشح لولاية جديدة خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيفا المقرر عقده في 18 مارس 2027.
وحصلت إفريقيا على 9 مقاعد مباشرة في النسخة الموسعة من كأس العالم التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبًا، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مقارنة بخمسة مقاعد فقط في نسخة 2022 التي استضافتها قطر.
وكان الاتحاد الأوروبي عارض مقترحًا جرى التخلي عنه لاحقًا، يقضي بنقل الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية إلى شركة جديدة تابعة للفيفا تحمل اسم (فيفا فوروارد إنتربرايز)، مع إتاحة المجال أمام مستثمرين خارجيين للمساهمة في ملكيتها.
ورغم إعلان الفيفا التخلي نهائيًّا عن المشروع، واصل اليويفا انتقاد طريقة إدارة الاتحاد الدولي لهذا الملف، وطلب إذنًا من محكمة أمريكية للحصول على أدلة تمهيدًا لإمكانية رفع دعوى جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو ومسؤولين ومستشارين آخرين في الفيفا.
كما أعلن “يويفا” عزمه العمل مع شركائه وأصحاب المصلحة لطرح آلية جديدة لتوزيع الموارد عبر برنامج “فيفا فوروارد” الحالي.
في المقابل، رأى إيتو أن الاتحادات الإفريقية لا يمكن أن تنظر إلى سياسات الفيفا بالمنظور نفسه الذي تتبناه القوى الكروية الكبرى، نظرًا لاعتمادها بدرجة كبيرة على التمويل الحكومي ومحدودية مواردها المالية.
وشدد: “عندما تمتلك بعض الاتحادات ميزانيات لا تتجاوز 150 ألف يورو، فكيف يمكنها منافسة الدول الكبرى؟ لن ننظر إلى الأمور بالطريقة نفسها التي تنظر بها تلك الدول”.
وأضاف أن نقص الموارد أسهم أيضًا في فقدان العديد من المواهب الإفريقية لصالح المنتخبات الأوروبية.
وأوضح: “لو كنا في الكاميرون نملك ميزانية تتراوح بين 20 و40 مليون دولار سنويًّا، لكان لدينا بالتأكيد لاعبون مثل كيليان مبابي وأوريلين تشواميني”، في إشارة إلى الدوليين الفرنسيين المنحدرين من أصول كاميرونية.
وختم إيتو بالقول: “يُعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اتحادًا مهمًّا بالنسبة للفيفا، وهو يسهم بشكل كبير في تطوير اللعبة، لكنه ليس الاتحاد الوحيد، ولا ينبغي اعتباره الأهم”.