جاري التحميل...

تحرك اميركي للوساطة في الحرب الروسية الاوكرانية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه أرسل المبعوثين الخاصين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى موسكو وكييف، حاملين معهما مقترحًا جديدًا لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أربع سنوات، والتي تُعد أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وأسفرت عن مقتل آلاف المدنيين ومئات الآلاف من الجنود.

يأتي هذا المسعى الدبلوماسي المتجدد بعد أشهر من تعثر الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، نتيجة تحول التركيز الأمريكي نحو الصراع الذي اندلع مع إيران في شهر فبراير/شباط الماضي وأسفر عن حرب استمرت لأكثر من ستة أشهر.

وقد سبقت هذه التحركات زيارة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، إلى موسكو في أواخر أغسطس/آب الماضي للضغط من أجل التوصل إلى تسوية، بالتزامن مع استقبال واشنطن لوزير المالية الروسي في اجتماع مجموعة العشرين بولاية كارولاينا الشمالية.

واقترح الرئيس الأوكراني وقف إطلاق النار خلال زيارة الموفدين الأميركيين، مشيرًا إلى أن بلاده لن تشن ضربات جوية مقابل التزام روسي متبادل بوقف الغارات للمدة اللازمة لعقد المباحثات، في وقت توعد فيه زيلينسكي بأن المجال الجوي الروسي سيكون غير آمن بفعل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية.

واجرت وفود روسية واوكرانية جولات مفاوضات في اسطنبول التركية اسفرت عن افراج موسكو عن مئات الاسرى والجثث العائدة للجنود الاوكرانيين ، الا ان كييف تراجعت عن التزاماتها بدعم وتحريض من الدول الاوربية الساعية لاستمرار الحرب وتعطيل مساعي الرئيس الاميركي دونالد ترمب

 

“حرب الأجهزة الأمنية” في كييف
كما اعتبر المقدم السابق بجهاز أمن الدولة الأوكراني فاسيلي بروزوروف أن “الحرب” بين الجهاز ومديرية الاستخبارات العسكرية بلغت مستوى جديدا مع بدء الطرفين بنشر معلومات حساسة عن بعضهما.

وأفادت وسائل إعلام أوكرانية الأربعاء، بوقوع تبادل لإطلاق النار في كييف بين عناصر من مديرية الاستخبارات العسكرية وجهاز أمن الدولة الأوكرانيين، بسبب خلاف فيما بينهم بشأن السيطرة على مراكز اتصال احتيالية.

وحسب وسائل إعلام، فقد أسفر الاشتباك عن مقتل أحد عناصر مديرية الاستخبارات العسكرية وإصابة اثنين آخرين. وأعلن جهاز الأمن الأوكراني لاحقا أن أفرادا من الاستخبارات العسكرية هاجموا عناصره أثناء تنفيذ عملية خاصة. فيما أفادت تقارير باعتقال 3 من ضباط جهاز الأمن الأوكراني المتورطين في الاشتباك.

وقال بروزوروف في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية : “لقد تصاعدت حربهم إلى درجة أنهم بدأوا بتسريب مواد حساسة تفضح الطرف الآخر”.

وأشار بروزوروف إلى أن تقريرا أعدته شركة العلاقات العامة الأوكرانية البريطانية “معهد مولفار للاستخبارات” قد تم تسريبه إلى الإعلام، وقال: “تم جمع ملف شامل عن (رئيس جهاز الأمن الأوكراني بالنيابة) أولكسندر بوكلاد ودائرته المقربة، وتم توثيق علاقاته الإجرامية بالتفصيل. والحقيقة هي أنه في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الثانية، قاد بوكلاد إنشاء مجموعة إجرامية منظمة في مقاطعة بولتافا، ويشغل أعضاؤها الآن مناصب سياسية رفيعة”.

ووفقا لبروزوروف، فإن “معهد مولفار للاستخبارات” يتعاون منذ فترة طويلة مع القيادة العسكرية الأوكرانية، ومع القائد الأسبق للقوات المسلحة والسفير الأوكراني الحالي في لندن فاليري زالوجني شخصيا.