جاري التحميل...

نابلس تستحق

 

عصري فياض

خلال زيارته لمركزي شباب عسكر وبلاطة اعلن الفريق جبريل الرجب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم نية الاتحاد إقامة ملعب رياضي لكرة القدم بعد ان تسلم أوراق الأرض المنوي إقامة الملعب عليها من إدارة مركز شباب بلاطة،وتأتي أهمية هذا الامر في ظل هذه الظروف العصيبة التي يعاني منها شعبنا ومحافظاتنا على مجمل الصعيد الحياتية كافة بفعل ممارسات الاحتلال والمستوطنين في كل محافظاتنا الفلسطينية ومنها محافظة نابلس الباسلة، ولعل هذا التصريح وهذا التعهد جاء مرفقا بالثناء والمدح من قبل الفريق الرجوب على إدارة مركز شباب عسكر لجهة الفعل الإداري النموذجي الذي يتوجب على كثير من إدارة الأندية الاقتداء به.

إن هذه الخطوة،وفي ظل هذه الظروف فتحت القريحة لفتح المجال لأهمية إقامة ملعب بمعايير دولية في مدينة نابلس التي تعتبر المدينة والمحافظة الثانية من حيث الحجم وعدد السكان بعد محافظتي الخليل والقدس، إذا بلغ عدد سكان محافظات نابلس حسب الاحصائيات الرسمية في العام 2021أربعمائة وخمسة عشر الف نسمة، ويوجد فيها أربعة واربعون ناديا رياضيا في المدينة والمخيمات المجاورة والبلدات والقرى التابعة لها،منها اندية عريقة أنشئت عام 1932 كنادي الاتحاد،ومركز شباب بلاطة الذي انشيء عام 1954،ومركز شباب عسكر ونادي عيبال ونادي حطين عام 1959،ومركز شباب رقم واحد،ونادي شباب نابلس الذي انطلق في العام 1972، وغيرها من الأندية التي أقيمت قبل عقود طويلة.

واذا كانت محافظة الخليل التي فاق عدد سكانها حسب احصائيات رسمية عام 2021 السبعمائة وثمانون الف نسمة ، وعدد انديتها الرياضية الكروية أربعة وثلاثون ناديا ،فيها أربعة ملاعب هي الحسين ودورا ويطا وبيت امر، ومحافظة رام الله التي بلغ عدد سكانها في نفس السنة المذكورة 355 الفا والتي يبلغ عدد الأندية فيها ستة وسبعون ناديا، فيها ملعبين ماجد اسعد واستاد البيرة، والقدس التي تقارب نابلس بعدد السكان وعدد انديها 61 ناديا فيها ثلاثة ملاعب فيصل الحسيني وملعب قلنديا وملعب حسني الاشهب،فإن نابلس ومحافظتها من حيث عدد السكان والأندية لهي بأمس الحاجة لملعب آخر،بل استاد دولي يرفد ملعبها الوحيد في استيعاب وتنفيذ الأنشطة الرياضية من مباريات رسمية وتدريبات كروية عليه.

ولعل الظروف التي مرت فيها مدينة ومحافظة نابلس خلال عقود النضال الفلسطيني منذ عام 1967، وما قبلها أخر كثيرا من إقامة المرافق الحيوية فيها في مجمل النواحي ومنها المجال الرياضي،بالرغم من ان مؤشر الحركة الرياضية لفرق انديتها العريقة كان محطة فارقة في الحركة الرياضية الفلسطينية سواء عندما كانت تديرها ” رابطة الأندية ” في السبعينيات والثمانينات،او عندما اعيدت الحياة لجسد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بعد قدوم السلطة الفلسطينية،فما قدمته نابلس وعانته وتحملته جدير بأن يلاقي الاهتمام والرعاية والالتفات،خاصة وانها ـ أي المدينة والمحافظة ـ تحمل في سجاياها طبائع عربية فلسطينية اصيلة، ورقيّ في القيم والتعاملات، وإحساس رفيع بالمسائل الوطنية والرعاية الشبابية والاجيال الناشئة والعلاقات الاجتماعية تسحق ان تمتد لها اليد السخية في كل المجالات وعلى راسها المجال الرياضي لتعود بالمؤشر الى سابق عهده في الصعود والبريـــــــــــــــــــــق.