جاري التحميل...

كوربين: لا تستطيع إسرائيل منعي من النضال لحرية فلسطين

السياسي – أكد زعيم حزب العمال البريطاني السابق والنائب المستقل جيريمي كوربين أن قرار “إسرائيل” منعه، إلى جانب 11 نائبا بريطانيا آخرين، من دخول أراضيها لن يثنيه عن مواصلة نضاله من أجل فلسطين حرة ومستقلة.

وقال كوربين إن الحكومة الإسرائيلية اتخذت القرار على خلفية مواقفه الرافضة لمعاملة الفلسطينيين، إلى جانب اعتراضه على سياسات الاحتلال والاستيطان، معتبرًا أن المنع يكشف جانبًا من طبيعة ما يتعرض له الفلسطينيون بصورة يومية.

وأضاف أنه زار فلسطين مرات عديدة طوال حياته، وشهد خلالها، معاناة الفلسطينيين في ظل نقاط التفتيش وأبراج المراقبة والاعتقالات وعمليات طرد السكان من منازلهم وتدميرها.

وأشار كوربين إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، يتحكم في حرية تنقل الفلسطينيين ويحرمهم من مظاهر الحكم الذاتي، فيما قال إن الوضع في قطاع غزة ازداد سوءًا مع القيود المفروضة على دخول وخروج المساعدات الإنسانية.
كما اتهم “إسرائيل” بمنع محققي الأمم المتحدة والصحفيين الدوليين من دخول غزة، معتبرًا أن ذلك يحول دون اطلاع العالم على ما يجري في القطاع، كما أشار إلى استمرار حرمان آلاف اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة.

وقال كوربين إنه لا يعنيه عدم رضا الحكومة الإسرائيلية عن مواقفه، لكنه شدد في الوقت نفسه على اعتراضه بأشد العبارات على معاملة “إسرائيل” للفلسطينيين ولمحققي الأمم المتحدة والصحفيين، وكذلك على ما اعتبره ممارسات منهجية تحط من كرامة الفلسطينيين وتقيد حريتهم في التنقل.

وأضاف أنه يعترض كذلك على محاولات “إسرائيل” تجنب المساءلة عن جرائم الفصل العنصري والاحتلال والإبادة الجماعية.

وربط كوربين قرار منعه من دخول “إسرائيل” بقرار الحكومة البريطانية فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو القرار الذي رحب به، معتبرًا أنه تأخر كثيرًا.

وقال إن أي حزمة عقوبات فعالة يجب ألا تقتصر على المنتجات، بل أن تشمل مختلف أشكال التجارة والتعاون العسكري والدعم الذي قال إنه يساهم في استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

كما جدد مطالبته الحكومة البريطانية بالاعتراف بالإبادة الجماعية في غزة، ووقف جميع مبيعات الأسلحة إلى “إسرائيل”، بما في ذلك مكونات طائرات “إف-35″، إلى جانب إجراء تحقيق علني بشأن ما وصفه بالتواطؤ البريطاني.

واعتبر كوربين أن الهدف الحقيقي من منع النواب البريطانيين من دخول “إسرائيل” هو الحيلولة دون زيارتهم الضفة الغربية وقطاع غزة والاطلاع على ما يجري على الأرض، بما في ذلك أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بدعم من الدولة.

وقال إن قرار الحكومة الإسرائيلية يكشف لنا كل ما نحتاج إلى معرفته، معتبرًا أنه يعكس رغبة “إسرائيل” في منع العالم من معرفة حقيقة ما يجري، في وقت يتراجع فيه الدعم لها حول العالم.

وشدد كوربين على أهمية مواصلة السعي وراء الحقيقة والمساءلة والعدالة، مؤكدًا أنه لم يتخل عن الدفاع عن أصوات الفلسطينيين وتجاربهم.
وأشار إلى أنه شارك في مظاهرات عديدة تضامنًا مع فلسطين، وقال إنه يحرص في خطاباته على استحضار تجارب الفلسطينيين الذين التقاهم خلال زياراته، مؤكدًا أهمية إيصال أصوات من يعانون من الاحتلال والفصل العنصري والإبادة الجماعية.

وفي ختام حديثه، قال كوربين إن زياراته إلى فلسطين لم تكشف له فقط حجم المأساة، وإنما أظهرت أيضًا الجانب الإنساني للشعب الفلسطيني، بما يشمله من موسيقى وفن وشعر وفرح وصمود.

وأكد أنه لا يرغب في أن تأخذه الحكومة الإسرائيلية في جولة للاطلاع على نظام الفصل العنصري، لكنه شدد على تصميمه على مواصلة النضال من أجل ما يراه السبيل الوحيد للسلام، وهو إنهاء الاحتلال.

وقال كوربين إن سنوات مرت منذ آخر زيارة له إلى فلسطين، لكنه لم يفقد الأمل في العودة يومًا ما لزيارة الأطفال الذين التقاهم سابقًا، في فلسطين حرة ومستقلة.